والسّفر الّذي يجوز فيه قصر الصّلاة : أربعة برد ، وهي ثمانية وأربعون ميلا ، بالأميال الهاشميّة الّتي في طريق مكّة .
وقيل لدابّة البريد : بريد لسيره في البريد . [ ثمّ استشهد بشعر ]
والبرد : سحكك الحديد بالمبرد ، أي السّوهان « بالفارسيّة » .
والبرد : ثوب من برود العصب والوشي .
والبردد « 1 » : كساء مربّع أسود ، فيه صغر ونحو ذلك ، تلتحف به العرب .
وقوله تعالى :
لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْداً وَلا شَراباً
النّبأ : 24 ، يقال : نوما .
وضربه حتّى برد ، أي مات .
وبرد فلان في أيديهم ، أي صار في أيديهم ، لا يفدى ولا يطلب .
وبردا الجراد : جناحاه ، قال ذو الرّمّة :
* إذا تجاوب من برديه ترنيم *
( 8 : 27 )
الكسائيّ : قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « الصّوم في الشّتاء الغنيمة الباردة » .
قوله : « الغنيمة الباردة » إنّما وصفها بالبرد ، لأنّ الغنيمة إنّما أصلها من أرض العدوّ ، ولا تنال ذلك إلّا بمباشرة الحرب والاصطلاء بحرّها ، يقول : فهذه غنيمة ليس فيها لقاء حرب ولا قتال .
وقد يكون أن يسمّى « باردة » لأنّ صوم الشّتاء ليس كصوم الصّيف الّذي يقاسى فيه العطش والجهد .
وقد قيل في مثل : « ولّ حارّها من تولّي قارّها » يضرب للرّجل يكون في سعة وخصب ولا ينيلك منه شيئا ، ثمّ يصير منه إلى أذى ومكروه ، فيقال : دعه حتّى يلقى شرّه كما لقي خيره ، فالقارّ هو المحمود ، وهو مثل الغنيمة الباردة ، والحارّ هو المذموم المكروه .
( أبو عبيد 1 : 307 )
ابن شميّل : إذا قال : وابرده على الفؤاد ، إذا أصاب شيئا هيّنا ، وكذلك : وابرداه على الفؤاد .
( الأزهريّ 14 : 107 )
ثوب برود ، ليس له زئبر . ( الصّغانيّ 2 : 197 )
الفرّاء : هي لك بردة نفسها ، أي خالصا ، وهو لي بردة يميني ، إذا كان لك معلوما . ( الأزهريّ 14 : 107 )
قالت الدّبيريّة : البردة : التّخمة ، وكذلك الطّنى والرّان .
( الفرّاء 14 : 104 )
أبو زيد : يقال : أصابه براد وبرود ، إذا ضعف من هزال ومرض ، فوجد فترة في عظامه ولحمه ، وضعفت منّته ، وهي القوّة . وجماعها : المنن .
وقد برد الرّجل يبرد برادا وبرودا ، وهو رجل بارد ، إذا أصابه البراد والبرود . ( 219 )
الأصمعيّ : ضرب حتّى برد : معناه حتّى مات ، والبرد : النّوم . ( الأزهريّ 14 : 105 )
قلت لأعرابيّ : ما يحملكم على نومة الضّحى ؟
قال : إنّها مبردة في الصّيف مسخنة في الشّتاء .
( الجوهريّ 2 : 446 )
هامش
( 1 ) الظّاهر أنّه البردة .