للنّساء . ويتزيّن النّساء للرّجال ، وإنّ رجلا من أهل الجبل هجم عليهم وهم في عيدهم ذلك ، فرأى النّساء ، فأتى أصحابه فأخبرهم بذلك ، فتحوّلوا إليهنّ فنزلوا معهنّ ، فظهرت الفاحشة فيهنّ ، فهو قول اللّه
وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى .
( الطّبريّ 22 : 4 )
مجاهد : التّبرّج : التّبختر والتّكبّر في المشي .
مثله قتادة . ( الطّبرسيّ 4 : 356 )
أنّ المرأة كانت تخرج فتمشي بين الرّجال ، فهو التّبرّج . ( ابن الجوزيّ 6 : 380 )
قتادة : أي إذا خرجتنّ من بيوتكنّ . كانت لهنّ مشية وتكسّر وتغنّج ، يعني بذلك الجاهليّة الأولى ، فنهاهنّ اللّه عن ذلك . ( الطّبريّ 22 : 4 )
ابن أبي نجيح : التّبختر . ( الطّبريّ 22 : 4 )
الطّبريّ : إنّ التّبرّج في هذا الموضع : التّبختر والتّكسّر .
وقيل : إنّ التّبرّج هو إظهار الزّينة ، وإبراز المرأة محاسنها للرّجال . ( 22 : 4 )
مقاتل : التّبرّج : أنّها كانت تلقي الخمار عن رأسها ولا تشدّه ، فيرى قرطها وقلائدها .
( ابن الجوزيّ 6 : 381 )
الكلبيّ : إنّ المرأة منهنّ كانت تتّخذ الدّرع من اللّؤلؤ فتلبسه ، ثمّ تمشي وسط الطّريق ليس عليها غيره ، وذلك في زمن إبراهيم عليه السّلام . ( ابن الجوزيّ 6 : 380 )
نحوه الفرّاء . ( 2 : 342 )
الفرّاء : كانت المرأة إذ ذاك تلبس الدّرع من اللّؤلؤ غير مخيط الجانبين ، ويقال : كانت تلبس الثّياب تبلغ المال « 1 » لا تواري جسدها ، فأمرن ألّا يفعلن مثل ذلك .
( 2 : 342 )
أبو عبيدة : هو من التّبرّج ، وهو أن يبرزن محاسنهنّ فيظهرنها . ( 2 : 138 )
الزّجّاج : التّبرّج : إظهار الزّينة ، وما تستدعى به شهوة الرّجل ، وقيل : إنّهنّ كنّ يتكسّرن في مشيتهنّ ، ويتبخترن . ( 4 : 225 )
الطّوسيّ : نصب ( تبرّج ) على المصدر ، والمعنى مثل تبرّج الجاهليّة الأولى ، وهو ما كان قبل الإسلام .
وقيل : ما كان بين آدم ونوح ، وقيل : ما كان بين موسى وعيسى ، وقيل : ما كان بين عيسى ومحمّد .
وقيل : ما كان يفعله أهل الجاهليّة ، لأنّهم كانوا يجوّزون لامرأة واحدة رجلا وخلّا ، فللزّوج النّصف السّفلانيّ ، وللخلّ الفوقانيّ من التّقبيل والمعانقة ، فنهى اللّه تعالى عن ذلك أزواج النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله .
واشتقاق التّبرّج ، من البرج ، وهو السّعة في العين .
وطعنة برجاء ، أي واسعة . وفي أسنانه برج ، إذا تفرّق ما بينها .
وأمّا الجاهليّة الأخرى ، فهو ما يعمل بعد الإسلام بعمل أولئك . ( 8 : 339 )
ابن عطيّة : التّبرّج : إظهار الزّينة والتّصنّع بها ، ومنه البروج لظهورها وانكشافها للعيون . ( 4 : 383 )
الطّبرسيّ : أي لا تخرجن على عادة النّساء اللّاتي في الجاهليّة ، ولا تظهرن زينتكنّ كما كنّ يظهرن
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، والصّواب « المآكم » : جمع مأكم ، وهو العجزه .