طه الدّرّة :
وَلَقَدْ جَعَلْنا فِي السَّماءِ بُرُوجاً
اثني عشر ، مختلفة الهيئات والخواصّ ، على ما دلّ عليه الرّصد ، والتّجربة مع بساطة السّماء ، وأسماؤها . [ وقد مرّ ذكرها ]
والعرب تعدّ المعرفة لمواقع النّجوم وأبوابها من أجلّ العلوم ، ويستدلّون بها على الطّرقات ، والأوقات ، والخصب والجدب .
وقالوا : الفلك اثنا عشر برجا ، كلّ برج ميلان ونصف ، وأصل البروج : الظّهور ، ومنه تبرّج المرأة بإظهار زينتها ، وهذه البروج تنزلها الشّمس في مسيرها . وهذه البروج مقسومة على ثمانية وعشرين منزلا ، لكلّ برج منزلان وثلث منزل . وهذه البروج مقسومة على ثلاثمائة وستّين درجة ، لكلّ برج منها ثلاثون درجة ، تقطعها الشّمس في كلّ سنة مرّة ، وبها تتمّ دورة الفلك ، ويقطعها القمر في ثمانية وعشرين يوما .
( 7 : 295 )
عبد المنعم الجمّال : بروجا : مدارات المجرّات ، والمجموعات الشّمسيّة ، أو طرق سيرها . ( 2 : 1614 )
المصطفويّ : المراد بها البروج الّتي يتراءى للنّاظرين ، ولا شكّ في انحصارها في الكواكب .
وأمّا البروج المصطلحة في كتب النّجوم فهي : منازل اعتباريّة لمسير الشّمس في السّنة الواحدة ، وكذلك فلك البروج المصطلح عندهم .
وأمّا التّعبير في الموارد المذكورة بالبروج دون الكواكب والنّجوم ، فإنّ مقام التّنبيه على الجلال والعظمة يقتضي ذلك ، فإنّ البروج - كما قلنا - تدلّ على البنيان الرّفيع العالي المتجلّي المتظاهر . ( 1 : 227 )
2 -
تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً وَجَعَلَ فِيها سِراجاً وَقَمَراً مُنِيراً .
الفرقان : 61
ابن عبّاس : نجوما . ( تنوير المقباس : 305 )
هي البروج الاثنا عشر ، الّتي هي منازل الكواكب السّبعة السّيّارة . ( البغويّ 3 : 454 )
النّخعيّ : البروج : القصور العالية ، واحدها : برج .
( الطّوسيّ 7 : 503 )
العوفيّ : قصورا في السّماء ، فيها الحرس .
مثله أبو صالح ، ونحوه يحيى بن رافع ، والنّخعيّ . ( الطّبريّ 19 : 29 )
أبو صالح : النّجوم الكبار . ( الطّبريّ 19 : 29 )
نحوه الحسن ( البغويّ 3 : 454 ) وقتادة ( الطّبريّ 19 : 29 ) .
الإمام الباقر عليه السّلام : البروج : الكواكب . والبروج الّتي للرّبيع والصّيف : الحمل ، والثّور ، والجوزاء ، والسّرطان ، والأسد ، والسّنبلة ، وبروج الخريف والشّتاء : الميزان ، والعقرب ، والقوس ، والجدي ، والدّلو ، والحوت ، وهي اثنا عشر برجا .
( القمّيّ 2 : 116 )
الأعمش : كان أصحاب عبد اللّه يقرؤونها ( في السّماء قصورا ) . ( ابن عطيّة 4 : 217 )
الطّبريّ : يعني بالبروج : القصور في قول بعضهم ، وقال آخرون : هي النّجوم الكبار . وأولى القولين في ذلك بالصّواب ، قول من قال : هي قصور في السّماء ، لأنّ