ذلك في كلام العرب
وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ
النّساء : 78 . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 19 : 30 )
الزّجّاج : البروج قيل : هي الكواكب العظام .
والبرج : تباعد بين الحاجبين ، وكلّ ظاهر مرتفع فقد برج ، وإنّما قيل لها : بروج لظهورها وتباينها وارتفاعها . ( 4 : 73 )
الماورديّ : فيها أربعة أوجه :
أحدها : أنّها النّجوم العظام ، وهو قول أبي صالح .
الثّاني : أنّها قصور في السّماء فيها الحرس ، وهو قول عطيّة العوفيّ .
الثّالث : أنّها مواضع الكواكب .
والرّابع : أنّها منازل الشّمس .
وقرئ ( برجا ) قرأ بذلك قتادة ، وتأوّله : النّجم .
( 4 : 153 )
الطّوسيّ : البروج : منازل النّجوم الظّاهرة ، وهي اثنا عشر برجا معروفة ، أوّلها الحمل وآخرها الحوت .
وقيل البروج : منازل الشّمس والقمر . ( 7 : 503 )
القشيريّ : كما أثبت في السّماء بروجا ، أثبت في سماء قلوب أوليائه وأصفيائه بروجا ، فبروج السّماء معدودة ، وبروج القلب مشهودة .
وبروج السّماء : بيوت شمسها وقمرها ونجومها ، وبروج القلوب : مطالع أنوارها ومشارق شموسها ونجومها . وتلك النّجوم الّتي هي نجوم القلوب ، كالعقل والفهم والبصيرة والعلم ، وقمر القلوب : المعرفة .
قمر السّماء له نقصان ومحاق ، وفي بعض الأحايين هو بدر بوصف الكمال . وقمر المعرفة أبدا له إشراق ، وليس له نقصان أو محاق ، ولذا قال قائلهم :
دع الأقمار تخبو أو تنير * لها بدر تذلّ له البدور
فأمّا شمس القلوب فهي التّوحيد ، وشمس السّماء تغرب ، ولكنّ شمس القلوب لا تغيب ولا تغرب ، وفي معناه قالوا :
إنّ شمس النّهار تغرب باللّيل * وشمس القلوب ليست تغيب
ويصحّ أن يقال : إنّ شمس النّهار تغرب باللّيل ، وشمس القلوب سلطانها في الضّوء ، والطّلوع باللّيل أتمّ . ( 4 : 319 )
البغويّ : عن ابن عبّاس هي البروج الاثنا عشر الّتي هي منازل الكواكب السّبعة السّيّارة . [ وذكر أسماءها وأضاف : ]
فالحمل والعقرب بيتا المرّيخ ، والثّور والميزان بيتا الزّهرة ، والجوزاء والسّنبلة بيتا عطارد ، والسّرطان بيت القمر ، والأسد بيت الشّمس ، والقوس والحوت بيتا المشتري ، والجدي والدّلو بيتا زحل .
وهذه البروج مقسومة على الطّباع الأربع ، فيكون نصيب كلّ واحد منها ثلاثة بروج تسمّى المثلّثات ، فالحمل والأسد والقوس مثلّثة ناريّة ، والثّور والسّنبلة والجدي مثلّثة أرضيّة ، والجوزاء والميزان والدّلو مثلّثة هوائيّة ، والسّرطان والعقرب والحوت مثلّثة مائيّة .
( 3 : 454 )
نحوه الطّبرسيّ ( 4 : 178 ) ، ومثله النّسفيّ ( 3 :
173 ) .