تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
بالذّات بل المراد انقطاعه لظهور خلافه ، لا بدّ من ملاحظة ما ذكر . ( 22 : 94 ) الطّباطبائيّ :
وَكانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهاً
أي ذا جاه ومنزلة ، والجملة مضافا إلى اشتمالها على التّبرئة إجمالا ، تعلّل تبرءته تعالى له . وللآية وما بعدها نوع اتّصال بالآيات النّاهية عن إيذاء النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله . ( 16 : 347 )

ابرّئ

وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا ما رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ .
يوسف : 53 ابن عبّاس :
ذلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ
يوسف : 52 ، فقال له جبرئيل : ولا يوم هممت بما هممت ؟ فقال :
وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ .
( الطّبريّ 13 : 1 ) نحوه سعيد بن جبير ، والحسن ، وأبو صالح ، وقتادة ، وعكرمة . ( الطّبريّ 13 : 2 ) الحسن : لمّا قال يوسف :
ذلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ
يوسف : 52 ، كره نبيّ اللّه أن يكون قد زكّى نفسه ، فقال :
وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي
لأنّ تزكية النّفس مذمومة ، قال اللّه تعالى :
فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ
النّجم : 32 . ( القرطبيّ 9 : 210 ) ابن جريج : [ بعد الاستدلال بأنّه من كلام يوسف عليه السّلام قال : ] في الكلام تقديم وتأخير ، وهذا الكلام متّصل بقول يوسف :
إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ
يوسف : 50 . ( أبو حيّان 5 : 317 ) الجبّائيّ : هو من كلام امرأة العزيز ، أي ما أبرّئ نفسي عن السّوء والخيانة في أمر يوسف . ( الطّبرسيّ 3 : 241 ) الطّبريّ : يقول يوسف صلوات اللّه عليه :
وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي
من الخطأ والزّلل فأزكّيها . ( 13 : 3 ) الطّوسيّ : هذا إخبار عمّا قال يوسف على وجه التّواضع للّه : لست أبرّئ نفسي من السّوء - والتّبرئة : إزالة الشّيء عمّا كان لازما له - لأنّ النّفس أمّارة بالسّوء ، أي تنازع إلى السّوء ، فلست أبرّئ نفسي من ذلك ، وإن كنت لا أطاوعها فيما نازعت إليه . [ إلى أن قال : ] وأكثر المفسّرين على أنّ هذا من قول يوسف . وقال أبو عليّ الجبّائيّ هو من كلام المرأة . ( 6 : 155 ) الميبديّ : أي ما أزكّي نفسي عن الهمّ . ( 5 : 84 ) الزّمخشريّ :
وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي
من الزّلل ، وما أشهد لها بالبراءة الكلّيّة ولا أزكّيها . ولا يخلو إمّا أن يريد في هذه الحادثة لما ذكرنا من الهمّ الّذي هو ميل النّفس ، عن طريق الشّهوة البشريّة ، لا عن طريق القصد والعزم ، وإمّا أن يريد عموم الأحوال . وقيل : هو من كلام امرأة العزيز ، أي ذلك الّذي قلت ليعلم يوسف أنّي لم أخنه ، ولم أكذب عليه في حال الغيبة ، وجئت بالصّحيح والصّدق فيما سئلت عنه . وما أبرّئ نفسي مع ذلك من الخيانة ، فإنّي قد خنته حين قرفته ، وقلت :
ما جَزاءُ مَنْ أَرادَ بِأَهْلِكَ سُوءاً إِلَّا أَنْ