وقال آخرون : بل عنى رجلا من اليهود ، يقال له :
زيد بن السّمين .
وقيل :
يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً
بمعنى ثمّ يرم بالإثم ، الّذي أتى هذا الخائن من هو بريء ممّا رماه به .
فالهاء في قوله : ( به ) عائدة على « الإثم » ولو جعلت كناية من ذكر الإثم والخطيئة كان جائزا ، لأنّ الأفعال وإن اختلفت العبارات عنها ، فراجعة إلى معنى واحد ، بأنّها فعل . ( 5 : 274 )
نحوه الطّوسيّ . ( 3 : 323 )
الزّمخشريّ : كما رمى طعمة زيدا . ( 1 : 563 )
أبو حيّان : البريء : المتّهم بالذّنب ، ولم يذنب .
( 3 : 346 )
الكاشانيّ : كما رمى بشير لبيدا ، أو اليهوديّ .
( 1 : 461 )
البروسويّ : أي ممّا رماه به ليحمّله عقوبة العاجلة ، كما فعل طعمة بزيد اليهوديّ . ( 2 : 281 )
الآلوسيّ : ممّا رماه به ليحمّله عقوبة العاجلة ، كما فعل من عنده الدّرع بلبيد بن سهل ، أو بأبي مليك .
( 5 : 142 )
براء
وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَراءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ .
الزّخرف : 26
الفرّاء : هي في قراءة عبد اللّه ( انّنى برئ ممّا تعبدون ) ولو قرأها قارئ كان صوابا موافقا لقراءتنا ، لأنّ العرب تكتب : يستهزئ يستهزأ ، فيجعلون الهمزة مكتوبة بالألف في كلّ حالاتها ، يكتبون : شيء شيئا ، ومثله كثير في مصاحف عبد اللّه ، وفي مصحفنا . ( 3 : 30 )
الزّمخشريّ : قرئ
( بَراءٌ )
بفتح الباء وضمّها و ( برئ ) فبريء وبراء ، نحو كريم وكرام و ( براء ) مصدر كظماء ، ولذلك استوى فيه الواحد والاثنان والجماعة ، والمذكّر والمؤنّث ، يقال : نحن البراء منك والخلاء منك . ( 3 : 484 )
أبو حيّان : قرأ الجمهور
( بَراءٌ )
مصدر يستوي فيه المفرد والمذكّر ومقابلهما ، يقال : نحن البراء منك ، وهي لغة العالية . وقرأ الزّعفرانيّ والقورصيّ عن أبي جعفر وابن المناذريّ عن نافع بضمّ الباء . والأعمش ( برئ ) وهي لغة نجد وشيخيه ، ويجمع ويؤنّث ، وهذا نحو طويل وطوال ، وكريم وكرام . ( 8 : 11 )
نحوه الآلوسيّ . ( 25 : 76 )
الطّباطبائيّ : البراء : مصدر من برئ يبرأ ، فهو بريء . فمعنى
إِنَّنِي بَراءٌ
إنّني ذو براء أو بريء ، على سبيل المبالغة ، مثل زيد عدل .
وفي الآية إشارة إلى تبرّي إبراهيم عليه السّلام ممّا كان يعبده أبوه وقومه من الأصنام والكواكب ، بعد ما حاجّهم فيها ، فاستندوا فيها إلى سيرة آبائهم ، على ما ذكر في سور الأنعام والأنبياء والشّعراء ، وغيرها .
والمعنى : اذكر لهم إذ تبرّأ إبراهيم عن آلهة أبيه وقومه ؛ إذ كانوا يعبدونها تقليدا لآبائهم من غير حجّة ، وقام بالنّظر وحده . ( 18 : 95 )
برءؤا
قَدْ كانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْراهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ