لا يقولون : يلّه . ( الأزهريّ 6 : 427 )
إنّ أصله « ولاه » ثمّ أبدل من الواو همزة ، كإشاح في وشاح . ( القيسيّ 1 : 7 )
إنّ أصله « إلاه » مثل « فعال » ، فأدخلت الألف واللّام بدلا من الهمزة .
إنّما سمّي « اللّه » إلها ، لأنّ الخلق يألهون إليه - بنصب اللّام - ويألهون - أيضا بكسرها - وهما لغتان .
( القرطبيّ 1 : 102 )
وقولهم : « اللّهمّ ربّنا » معناه يا للّه ، لمّا حذفت منه « يا » الّتي تكون للنّداء زيدت الميم وشدّدت .
( الهرويّ 1 : 74 )
سيبويه : واعلم أنّه لا يجوز لك أن تنادي اسما فيه الألف واللّام ألبتّة ، إلّا أنّهم قد قالوا : يا أللّه اغفر لنا ؛ وذلك من قبل أنّه اسم يلزمه الألف واللّام لا يفارقانه ، وكثر في كلامهم فصار كأنّ الألف واللّام فيه بمنزلة الألف واللّام الّتي من نفس الحروف ، وليس بمنزلة « الّذي قال ذلك » من قبل أنّ « الّذي قال ذلك » وإن كان لا يفارقه الألف واللّام ليس اسما بمنزلة زيد وعمرو غالبا .
ألا ترى أنّك تقول : يا أيّها الّذي قال ذاك ، ولو كان اسما غالبا بمنزلة زيد وعمرو ، لم يجز ذا فيه ، وكأنّ الاسم - واللّه أعلم - « إله » فلمّا أدخل فيه الألف واللّام حذفوا الألف ، وصارت الألف واللّام خلفا منها . فهذا أيضا ممّا يقوّيه أن يكون بمنزلة ما هو من نفس الحرف .
ومثل ذلك « أناس » فإذا أدخلت الألف واللّام قلت :
النّاس ، إلّا أنّ « النّاس » قد تفارقهم الألف واللّام ويكون نكرة ، واسم « اللّه » تبارك وتعالى لا يكون فيه ذلك .
وليس النّجم والدّبران بهذه المنزلة ، لأنّ هذه الأشياء الألف واللّام فيها بمنزلتها في الصّعق ، وهي في اسم اللّه تعالى بمنزلة شيء غير منفصل في الكلمة ، كما كانت الهاء في « الجحاجحة » بدلا من الياء ، وكما كانت الألف في « يمان » بدلا من الياء .
وغيّروا هذا ، لأنّ الشّيء إذا كثر في كلامهم كان له نحو ليس لغيره ممّا هو مثله . ألا ترى أنّك تقول : لم أك ، ولا تقول : لم أق . إذا أردت « أقل » . وتقول : لا أدر كما تقول : هذا قاض ، وتقول : لم أبل ولا تقول : لم أرم ، تريد لم أرام . فالعرب ممّا يغيّرون الأكثر في كلامهم عن حال نظائره .
وقال الخليل رحمه اللّه : « اللّهمّ » نداء والميم هاهنا بدل من يا ، فهي هاهنا - فيما زعم الخليل رحمه اللّه - آخر الكلمة بمنزلة يا في أوّلها ، إلّا أنّ الميم هاهنا في الكلمة كما أنّ نون المسلمين في الكلمة بنيت عليها . فالميم في هذا الاسم حرفان أوّلهما مجزوم ، والهاء مرتفعة ، لأنّه وقع عليها الإعراب .
وإذا ألحقت الميم لم تصف الاسم ، من قبل أنّه صار مع الميم عندهم بمنزلة صوت ، كقولك : يا هناه .
وأمّا قوله عزّ وجلّ :
اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
الزّمر : 46 فعلى ياء ، فقد صرّفوا هذا الاسم على وجوه ، لكثرته في كلامهم ، ولأنّ له حالا ليست لغيره . ( 2 : 195 )
في أصله قولان : أحدهما : أنّه « إلاه » على وزن « فعال » ، فحذفت الفاء الّتي هي الهمزة ، وجعلت الألف واللّام عوضا لازما عنها ، بدلالة استجازتهم قطع هذه