تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
ابن فارس : الهمزة والكاف واللّام باب تكثر فروعه والأصل كلمة واحدة ، ومعناها التّنقّص . [ ونقل قول الخليل وابن الأعرابيّ ثمّ قال : ] وأكائل النّخل : المحبوسة للأكل . والآكلة على « فاعلة » : الرّاعية ، ويقال : هي الإكلة . والأكلة على « فعلة » : النّاقة ينبت وبر ولدها في بطنها يؤذيها ويأكلها . ويقال : ائتكلت النّار ، إذا اشتدّ التهابها ، وائتكل الرّجل ، إذا اشتدّ غضبه . والجمرة تتأكّل ، أي تتوهّج ، والسّيف يتأكّل إثره . ويقال في الطّيب إذا توهّجت رائحته : تأكّل . ويقال : أكلت النّار الحطب ؛ وآكلتها : أطعمتها إيّاه . وآكلت بين القوم : أفسدت . ولا تؤكل فلانا عرضك ، أي لا تسابّه فتدعه يأكل عرضك . والمؤكل : النّمّام . وفلان ذو أكلة في النّاس ، إذا كان يغتابهم . والأكل : حظّ الرّجل وما يعطاه من الدّنيا . وهو ذو أكل ، وقوم ذوو آكال . ويقال : ثوب ذو أكل ، أي كثير الغزل . ورجل ذو أكل : ذو رأي وعقل ، ونخلة ذات أكل ، وزرع ذو أكل . والأكال : الحكاك ، يقال : أصابه في رأسه أكال . والأكل في الأديم : مكان رقيق ظاهره تراه صحيحا ، فإذا عمل بدا عواره . وبأسنانه أكل ، أي متأكّلة ، وقد أكلت أسنانه تأكل أكلا . قال أبو زياد : المئكلة : قدر دون الجماع « 1 » ، وهي القدر الّتي يستخفّ الحيّ أن يطبخوا فيها . وأكل الشّجرة : ثمرها ، قال اللّه تعالى :
تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها
إبراهيم : 25 [ واستشهد بالشّعر مرّتين ] . ( 1 : 122 ) الهرويّ : في الحديث : « نهى عن المؤاكلة » تفسيره في الحديث : هو أن يكون للرّجل على الرّجل دين ، فيهدى له ليؤخّره ويمسك عن اقتضائه . قالوا : سمّي مؤاكلة ، لأنّ كلّ واحد منهما يؤكل صاحبه . وفي حديث آخر : « ثلاث أكل » الأكل جمع أكلة ، وهي القرص هاهنا ، وتكون في موضع آخر : اللّقمة . ومنه الحديث : « فليضع في يده أكلة أو أكلتين » أي لقمة أو لقمتين ، يعني في يد السّائل . وروى ثعلب حديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ما زالت أكلة خيبر تعادّني » بضمّ الهمزة ، وقال : لم يأكل منها إلّا لقمة واحدة . وفي الحديث : « من أكل بأخيه أكلة » معناه الرّجل يكون مؤاخيا لرجل ، ثمّ يذهب إلى عدوّه فيتكلّم فيه بغير الجميل ، ليجيزه عليه بجائزة ، فلا يبارك اللّه له فيها . والأكلة : اللّقمة ، والأكلة : المرّة مع الاستيفاء . وفي الحديث المرفوع : « ومأكول حمير خير من آكلها » قال ابن قتيبة : المأكول : الرّعيّة وعوامّ النّاس ، والآكلون : الملوك ؛ جعلوا أموال الرّعيّة مأكلة . كأنّه أراد عوامّ أهل اليمن خير من ملوكهم . ( 1 : 61 )
هامش
( 1 ) قدر جماع ، بكسر الجيم : جامعة عظيمة ، وقيل : هي الّتي تجمع الجزور .