حتّى خرج منها ، ونزل بناحية من فلسطين بين الرّملة وإيليا ببلد يقال له : قط أو قط .
10 - ضيافة إبراهيم كلّ من نزل به ، وكان اللّه قد أوسع عليه وبسط له في المال والرّزق والخدم .
11 - بشارة الملائكة بأن أعطاه اللّه ولدا :
فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ
هود : 71 .
12 - بناء إبراهيم البيت وموضع البيت .
13 - إسكان إبراهيم إسماعيل وأمّه عند البيت وانصرافه إلى أهله بالشّام .
14 - استئذان إبراهيم سارة أن يأتي هاجر وإسماعيل ، ومجيئه مكّة حين كان إسماعيل قد خرج للصّيد ولقاؤه زوجة إسماعيل . ثمّ مجيء إبراهيم مرّة ثانية ولقاؤه زوجة إسماعيل الّتي تزوّجها إسماعيل بعد طلاق زوجته الأولى .
15 - ابتلاء إبراهيم بذبح ابنه ، واختلاف العلماء في أنّ الذّبيح هل هو إسماعيل أو إسحاق ؟
( تاريخ الأمم والملوك 1 : 162 )
الثّعلبيّ : اختلف العلماء في الموضع الّذي ولد فيه ، فقال بعضهم : كان مولده بالسّوس [ إلى أن قال : ] قال السّدّيّ : رأى نمرود في منامه كأنّ كوكبا طلع ، فذهب بضوء الشّمس والقمر حتّى لم يبق لهما ضوء ، ففزع من ذلك فزعا شديدا ، ودعا السّحرة والكهنة والقافة ، وهم الّذين يخطّون في الأرض ، وسألهم عن ذلك ، فقالوا : هو مولود يولد في ناحيتك هذه السّنة يكون هلاكك وهلاك أهل بيتك على يديه ، فأمر نمرود بذبح كلّ غلام يولد في تلك النّاحية تلك السّنة ، وأمر بعزل الرّجال عن النّساء ، وجعل على كلّ عشر رجلا رقيبا أمينا ، فإذا حاضت المرأة خلّى بينه وبينها إذا أمن المواقعة ، فإذا طهرت عزل الرّجل عنها . فرجع آزر أبو إبراهيم ، فوجد امرأته قد طهرت من الحيض ، فوقع عليها في طهرها فحملت بإبراهيم عليه السّلام .
قال محمّد بن إسحاق : بعث نمرود إلى كلّ امرأة حبلى بقرينه ، فحبسها عنده إلّا ما كان من أمّ إبراهيم ، فإنّه لم يعلم بحبلها ، وذلك أنّها كانت جارية حديثة السّنّ لم تعرف الحبل ، ولم يبن في بطنها .
قال السّدّيّ : خرج نمرود بالرّجال إلى العسكر ، ونحّاهم عن النّساء تخوّفا من ذلك المولود أن يكون ، فمكث كذلك ما شاء اللّه ، ثمّ بدت له حاجة إلى المدينة ، فلم يأتمن عليها أحدا من قومه إلّا آزر فدعاه ، وقال له :
إنّ لي إليك حاجة أحبّ أنّي أوصيك بها ، ولم أبعثك إلّا لثقتي بك ، فأقسمت عليك أن لا تدنو من أهلك ولا تواقعها ، فقال آزر : أنا أشحّ على ديني من ذلك ، فأوصاه بحاجته ، ثمّ بعثه فدخل المدينة وقضى حاجته ، ثمّ قال : لو دخلت إلى أهلي فنظرت إليهم ، فلمّا نظر إلى أمّ إبراهيم لم يتمالك حتّى وقع عليها ، فحملت بإبراهيم عليه السّلام .
قال ابن عبّاس : لمّا حملت أمّ إبراهيم عليه السّلام قال الكهّان لنمرود : إنّ الغلام الّذي أخبرناك به قد حملت به امّه هذه اللّيلة ، فأمر نمرود بذبح الغلمان . فلمّا دنت ولادة أمّ إبراهيم وأخذها المخاض خرجت هاربة مخافة أن يطّلع عليها فيقتل ولدها ، فوضعته في نهر يابس ، ثمّ لفّته في خرقة ووضعته في حلفاء ورجعت ، فأخبرت زوجها