تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
العربيّة ، الّتي هي أعظمها وأوسعها ، حتّى جعلها بعض علماء اللّغات هي الأصل والأمّ لسائر تلك الفروع السّاميّة ، كالعبريّة والسّريانيّة . وذكر رواة العربيّة في هذا الاسم سبع لغات عن العرب ، وهي : إبراهيم ، وإبراهام ، وإبراهوم ، وإبراهم مثلّثة الهاء ، وأبرهم بفتح الهاء بلا ألف . وصرّح بعضهم بأنّه سريانيّ الأصل ثمّ نقل ، وبعضهم بأنّ معناه : أب راحم ، أو رحيم . وعلى هذا يكون جزءاه عربيّين بقلب حائه هاء ، كما يقلبها جميع الأعاجم الّذين لا ينطقون بالحاء المهملة كالإفرنج ، وتركيبه مزجيّ . ( 7 : 534 ) هوتسما : هو إبراهام المذكور في الكتاب المقدّس ، وورد في القرآن أنّه ابن آزر ، وهذا الاسم مشتقّ فيما يظهر من اسم خادمه « اليعازر » . [ لاحظ آزر ] ( 1 : 25 ) المصطفويّ : قد استعمل هذا الاسم في تسعة وستّين موردا في القرآن الكريم . وليعلم أنّ هذه الكلمة وأمثالها المأخوذة من اللّغات الأعجميّة إذا تصرّف فيها بالإبدال أو التّغيير أو التّخفيف في التّلفّظ ، تصير عربيّة ، ويقال : إنّها معرّبة . فإذا قيل : إنّها أعجميّة فهي بهذا الاعتبار - باعتبار الأصل - ومعلوم أنّ أغلب اللّغات العربيّة مأخوذة من العبريّة والسّريانيّة ، وهذا لا ينافي استقلال اللّغة وأصالتها ، فإنّ اللّغات كالتّكوينيّات لها مراحل مترتّبة وسير تكامليّ ، وإنّما يتنوّع ويتشخّص كلّ شيء بالحدود والفصول فالإنسان له أصالة واستقلال وهو نوع خاصّ مستقلّ ، وإن صحّ أن يقال : إنّه نوع كامل ومترتّبة مترقّية من الحيوان أو الجماد . فكلّ لغة أجنبيّة وردت في العربيّة - بتصرّف خاصّ - فهي عربيّة . ( 1 : 8 )

النّصوص التّفسيريّة

1 -
وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ . . .
البقرة : 124 ابن خالويه : من العرب من يقول إبراهام ، وكذلك قرأ ابن عامر . وذلك أنّ إبراهيم اسم أعجميّ ، فإذا عرّبته العرب فإنّها تخالف بين ألفاظه . ومنهم من يقول : إبرهم بغير ألف . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 4 ) أبو زرعة : قرأ ابن عامر ( إبراهام ) بألف ، كلّ ما في سورة البقرة ، وفي النّساء بعد المائة ، وفي الأنعام حرفا واحدا ( ملّة إبراهام ) وفي التّوبة بعد المائة ( إبراهام ) وفي سورة إبراهيم ( إبراهام ) وفي النّحل ومريم كلّها ( إبراهام ) وفي العنكبوت الثّاني ( إبراهام ) وعسق ( إبراهام ) وفي سور المفصّل كلّها ( إبراهام ) إلّا في سورة المودّة [ الممتحنة ]
( إِلَّا قَوْلَ إِبْراهِيمَ )
بالياء ، وفي سبّح
( صُحُفِ إِبْراهِيمَ )
، وما بقي في جميع القرآن بالياء . وحجّته في ذلك أنّ كلّ ما وجده بألف قرأ بألف ، وما وجده بالياء قرأ بالياء اتّباع المصاحف . واعلم أنّ « إبراهيم » اسم أعجميّ دخل في كلام العرب ، والعرب إذا أعربت اسما أعجميّا تكلّمت فيه بلغات ، فمنهم من يقول : إبراهام ، ومنهم من يقول : أبرهم . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 113 )
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 91 | مجمع البحوث الاسلامية