تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
وإبّان ذلك فعلان منه ، وهو الزّمان المتهيّئ لفعله ومجيئه . أو الأبّ : الفاكهة اليابسة تؤبّ للشّتاء ، أي تعدّ وتهيّأ ، وهو الملائم لما قبله ( 10 : 339 ) شبّر : ( أبّا ) مرعى ؛ لأنّه يؤبّ ، أي يؤمّ . أو الفاكهة اليابسة تؤبّ ، أي تعدّ للشّتاء . ( 549 ) الآلوسيّ : من أبّه ، إذا أمّه وقصده ؛ لأنّه يؤمّ ويقصد ، أو من أبّ لكذا ، إذا تهيّأ له ؛ لأنّه متهيّئ للرّعي . ويطلق على نفس مكان الكلأ . وذكر بعضهم أنّ ما يأكله الآدميّون من النّبات يسمّى الحصيدة والحصيد ، وما يأكله غيرهم يسمّى الأبّ . وقيل : هو يابس الفاكهة ؛ لأنّها تؤبّ وتهيّأ للشّتاء للتّفكّه بها . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 30 : 47 ) رشيد رضا : قيل : إنّ كلمة « الأبّ » غير عربيّة ، فلذلك لم يعرفها عمر ، ولا أبو بكر ، كما روي بسندين منقطعين . والأولى أن يقال : إنّها غير قرشيّة أو غير حجازيّة ، ولذلك عرفها ابن عبّاس ؛ لسعة اطّلاعه على لغة العرب ، وكثير من الصّحابة . ( 7 : 146 ) طنطاوي : الأبّ : الحشيش والبطاطس . ( 25 : 52 ) مجمع اللّغة : العشب ترعاه الأنعام ، أو هو كلّ ما ينبت على وجه الأرض . ( 1 : 1 ) محمّد إسماعيل إبراهيم : أبّ للشّيء : تهيّأ له . والأبّ : الكلأ والمرعى وكلّ ما ينمو بدون تدخّل الإنسان ، ويرعاه الحيوان . ( 1 : 25 ) بنت الشّاطئ : الكلمة وحيدة في القرآن ، ولا يبدو تفسيرها بما يعتلف منه الدّوابّ بعيدا . [ وبعد نقله كلام أبي حيّان وابن الأثير والزّمخشريّ قال : ] ومع ندرة استعمال الكلمة ، جاءت المعاجم بعدد من مشتقّاتها وصيغها ومعانيها ، فذكرت في الأبّ : الكلأ أو المرعى ، والخضر أو ما أنبتت الأرض . وأبّ للسّير يئبّ ويؤبّ أبّا وإبابا وأبيبا وأبابة : تهيّأ ، وإلى وطنه : اشتاق . وأبّ أبّه : قصد قصده . والأباب : الماء والسّراب ، وبالضّمّ : معظم السّيل والموج . وهي دلالات تبدو متباعدة ، وإن أمكن ردّها إلى الكلأ ، والمرعى قريب منه . وانتقل مجازا إلى الماء ينبته ، وإلى السّراب على التّخييل . ومن حيث ينتجع الكلأ ، جاءت دلالة القصد والتّهيّؤ ، ومن حيث يلتمس ويطلب جاء استعماله في الحنين إلى الوطن . وسياق الكلمة في الآية قريب من معنى الكلأ والمرعى . ( الإعجاز البيانيّ : 470 ) المصطفويّ : الأصل الواحد في هذه المادّة هو التّهيّؤ ، فالأبّ مصدرا بهذا المعنى ، وصفة كصعب بمعنى المتهيّئ ، وإطلاقه على المرعى بمناسبة كونه متهيّئا للرّعي . فالكلأ والعشب وما ينبت من الأرض طبعا ومن
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 73 | مجمع البحوث الاسلامية