صلب أو بطن . ( 3 : 210 )
2 -
وَأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ . . .
النّساء : 23
الطّبرسيّ : يعني بنات المرضعة ، وهنّ ثلاث :
الصّغيرة الأجنبيّة الّتي أرضعتها أمّك بلبان أبيك سواء أرضعتها معك أو مع ولدها قبلك أو بعدك ، والثّانية :
أختك لأمّك دون أبيك وهي الّتي أرضعتها أمّك بلبان غير أبيك ، والثّالثة : أختك لأبيك دون أمّك وهي الّتي أرضعتها زوجة أبيك بلبن أبيك . ( 2 : 28 )
مثله الفخر الرّازيّ ( 10 : 30 ) ، والقرطبيّ ( 5 :
112 ) .
الفخر الرّازيّ : . . . المسألة الثّانية : أنّه تعالى نصّ في هذه الآية على حرمة الأمّهات والأخوات من جهة الرّضاعة إلّا أنّ الحرمة غير مقصورة عليهنّ لأنّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « يحرم من الرّضاع ما يحرم من النّسب » ، وإنّما عرفنا أنّ الأمر كذلك بدلالة هذه الآيات ؛ وذلك لأنّه تعالى لمّا سمّى المرضعة أمّا والمرضعة أختا ، فقد نبّه بذلك على أنّه تعالى أجرى الرّضاع مجرى النّسب ؛ وذلك لأنّه تعالى حرّم بسبب النّسب سبعا :
اثنتان منها هما المنتسبتان بطريق الولادة وهما الأمّهات والبنات ، وخمس منها بطريق الأخوّة وهنّ الأخوات والعمّات والخالات وبنات الأخ وبنات الأخت .
ثمّ إنّه تعالى لمّا شرع بعد ذلك في أحوال الرّضاع ، ذكر من هذين القسمين صورة واحدة تنبيها بها على الباقي ، فذكر من قسم قرابة الولادة الأمّهات ، ومن قسم قرابة الأخوّة الأخوات ، ونبّه بذكر هذين المثالين من هذين القسمين على أنّ الحال في باب الرّضاع كالحال في النّسب ، ثمّ إنّه عليه السّلام أكّد هذا البيان بصريح قوله : « يحرم من الرّضاع ما يحرم من النّسب » فصار صريح الحديث مطابقا لمفهوم الآية ، وهذا بيان لطيف . ( 10 : 29 )
نحوه النّيسابوريّ ( 5 : 7 ) ، الشّربينيّ ( 1 : 292 ) .
البيضاويّ : نزل اللّه الرّضاعة منزلة النّسب حتّى سمّى المرضعة أمّا ، والمراضعة أختا ، وأمرها على قياس النّسب باعتبار المرضعة ، ووالد الطّفل الّذي درّ عليه اللّبن .
قال عليه الصّلاة والسّلام : « يحرم من الرّضاع ما يحرم من النّسب » واستثناء أخت ابن الرّجل وأمّ أخيه من الرّضاع من هذا الأصل ليس بصحيح ، فإنّ حرمتهما من النّسب بالمصاهرة دون النّسب . ( 1 : 212 )
الخازن : كلّ أنثى انتسبت باللّبن إليها فهي أمّك وبنتها أختك ، وإنّما نصّ اللّه على ذكر الأمّ والأخت ليدلّ بذلك على جميع الأصول والفروع ، فنبّه بذلك أنّه تعالى أجرى الرّضاع مجرى النّسب . ( 1 : 419 )
الطّباطبائيّ : المراد به الأخوات الملحقة بالرّجل من جهة إرضاع أمّه إيّاها بلبن أبيه وهكذا . ( 4 : 264 )
عبد الكريم الخطيب : كلّ من أرضعتهم المرأة هم إخوة ، ولو لم تكن قد ولدتهم ، ويحرم عليهم التّزوّج من بعض ، حرمة الأخوّة من الميلاد . ( 2 : 735 )
الوجوه والنّظائر
مقاتل : تفسير الإخاء على ستّة وجوه :
فوجه منها : الأخ من أبيه وأمّه أو من أحدهما ،