ويرتفع ( آخران ) على خبر مبتدإ محذوف ، أي فالشّاهدان آخران . ويجوز عند بعضهم أن يرتفع على الفاعل ، أي فليشهد آخران . ( 4 : 45 )
البروسويّ : أي رجلان آخران ، وهو مبتدأ خبره
( يَقُومانِ مَقامَهُما )
. ( 2 : 456 )
مثله الآلوسيّ . ( 7 : 50 )
الطّباطبائيّ : شاهدان آخران يقومان مقامهما في اليمين على شهادتهما عليهما بالكذب والخيانة .
( 6 : 198 )
آخرون
1 -
وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً . . .
التّوبة : 102
ابن عبّاس : نزلت هذه الآية في عشرة أنفس تخلّفوا عن غزوة تبوك فيهم أبو لبابة ، فربط سبعة منهم أنفسهم إلى سواري المسجد إلى أن قبلت توبتهم .
إنّها نزلت في قوم من الأعراب . ( الطّوسيّ 5 : 335 )
مجاهد : نزلت في أبي لبابة ، قال لبني قريظة ما قال .
( الطّبريّ 11 : 15 )
الزّهريّ : نزلت في أبي لبابة خاصّة حين تأخّر عن تبوك . ( الطّوسيّ 5 : 35 )
الطّبريّ : [ ذكر الأقوال ثمّ قال : ]
وأولى هذه الأقوال بالصّواب في ذلك قول من قال :
نزلت هذه الآية في المعترفين بخطأ فعلهم ، في تخلّفهم عن رسول اللّه ، وتركهم الجهاد معه ، والخروج لغزو الرّوم ، حين شخص إلى تبوك وإنّ الّذين نزل ذلك فيهم جماعة أحدهم أبو لبابة . ( 11 : 16 )
الطّوسيّ : [ نقل قول ابن عبّاس وأضاف : ]
وقيل : كانوا سبعة ، منهم أبو لبابة .
وأكثر المفسّرين ذكروا أنّ أبا لبابة كان من جملة المتأخّرين عن تبوك . [ وقال بعد نقل القول الثّاني لابن عبّاس : ]
وقيل : نزلت في خمسة عشر نفسا ممّن تأخّر عن تبوك . ( 5 : 335 )
الميبديّ : أي ومن أهل المدينة قوم آخرون سوى المذكورين . ( 4 : 206 )
الطّبرسيّ :
( اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ )
، يعني من أهل المدينة أو من الأعراب آخرون أقرّوا بذنوبهم ، وليس براجع إلى المنافقين . ( 3 : 66 )
الفخر الرّازيّ : فيه قولان :
الأوّل : أنّهم قوم من المنافقين تابوا عن النّفاق .
والثّاني : أنّهم قوم من المسلمين تخلّفوا عن غزوة تبوك ، لا للكفر والنّفاق لكن للكسل ، ثمّ ندموا على ما فعلوا ثمّ تابوا .
واحتجّ القائلون بالقول الأوّل بأنّ قوله : ( آخرون ) عطف على قوله :
وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرابِ مُنافِقُونَ ،
والعطف يوهم التّشريك ، إلّا أنّه تعالى وفّقهم حتّى تابوا ، فلمّا ذكر الفريق الأوّل بالمرود على النّفاق والمبالغة فيه وصف هذه الفرقة بالتّوبة والإقلاع عن النّفاق . ( 16 : 174 )
أبو حيّان : نزلت في عشرة رهط تخلّفوا عن غزوة تبوك ، فلمّا دنا الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم من المدينة