الضّحّاك : ( بما قدّم ) من فرض ( وأخّر ) من فرض .
( أبو حيّان 8 : 386 )
الإمام الباقر عليه السّلام : ( بما قدّم ) من خير وشرّ وما ( أخّر ) ، فما سنّ من سنّة ليستنّ بها من بعده ، فإن كان شرّا كان عليه مثل وزرهم ، ولا ينقص من وزرهم شيئا ، وإن كان خيرا كان له مثل أجورهم ولا ينقص من أجورهم شيئا . ( الكاشانيّ 5 : 255 )
قتادة : ( بما قدّم ) من طاعة اللّه ، ( واخّر ) ممّا ضيّع من حقّ اللّه . ( الطّبريّ 29 : 184 )
زيد بن أسلم : ( بما قدّم ) من ماله لنفسه ، وما خلّفه لورثته بعده . ( الطّبرسيّ 5 : 395 )
ابن زيد : ما أخّر : ما ترك من العمل لم يعمله ، ما ترك من طاعة اللّه لم يعمل به ، وما قدّم : ما عمل من خير أو شرّ . ( الطّبريّ 29 : 183 )
الطّبريّ : [ نقل أقوال المفسّرين ثمّ قال : ]
والصّواب من القول في ذلك عندنا ، أنّ ذلك خبر من اللّه أنّ الإنسان ينبّأ بكلّ ما قدّم أمامه ، ممّا عمل من خير أو شرّ في حياته ، وأخّر بعده من سنّة حسنة أو سيّئة ، ممّا قدّم وأخّر كذلك ، ما قدّم من عمل عمله من خير أو شرّ ، وأخّر بعده من عمل كان عليه فضيّعه ، فلم يعمله ممّا قدّم وأخّر ، ولم يخصّص اللّه من ذلك بعضا دون بعض ، فكلّ ذلك ممّا ينبّأ به الإنسان يوم القيامة . ( 29 : 184 )
الطّوسيّ : أي يخبر بجميع ما عمله وما تركه من الطّاعات والمعاصي ، فالنّبأ الخبر بما يعظّم شأنه . وحسن في هذا الموضع لأنّ ما جرى مجرى اللّغو والمباح لا يعتدّ به في هذا الباب . وإنّما الّذي يعظّم شأنه من عمل الطّاعة والمعصية هو ما يستحقّ عليه الجزاء . فأمّا وجوده كعدمه فلا اعتبار به .
والتّقديم : ترتيب الشّيء قبل غيره ، وضدّه التّأخير ، وهو ترتيب الشّيء بعد غيره ، ويكون التّقديم والتّأخير في الزّمان وفي المكان في المرتبة كتقديم المخبر عنه في المرتبة ، وهو مؤخّر في الذّكر ، كقولك : في الدّار زيد ، وكذلك الضّمير في غلامه ضرب زيد ، وهو مقدّم في اللّفظ ومؤخّر في المرتبة . ( 10 : 194 )
الزّمخشريّ : ( بما قدّم ) من عمل عمله وبما ( أخّر ) منه لم يعمله ، أو ( بما قدّم ) من ماله فتصدّق به وبما أخّره فخلّفه ، أو ( بما قدّم ) من عمل الخير والشّرّ ، وبما ( أخّر ) من سنّة حسنة أو سيّئة فعمل بها بعده . ( 4 : 191 )
القرطبيّ : أي بما أسلف من عمل سيّيء أو صالح ، أو ( أخّر ) من سنّة سيّئة أو صالحة يعمل بها بعده ، قاله ابن عبّاس ، وابن مسعود . وروى منصور عن مجاهد ، قال : ينّبأ بأوّل عمله وآخره ، وقاله النّخعيّ . وقال ابن عبّاس أيضا : أي ( بما قدّم ) من المعصية ، ( وأخّر ) من الطّاعة ، وهو قول قتادة . وقال ابن زيد : ( بما قدّم ) من أمواله لنفسه ، ( واخّر ) : خلّف للورثة . وقال الضّحّاك :
ينبّأ ( بما قدّم ) من فرض ، ( وأخّر ) من فرض .
قلت : والأوّل أظهر ، لما خرّجه ابن ماجة في سننه من حديث الزّهريّ ، حدّثني أبو عبد اللّه الأغرّ عن أبي هريرة ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ ممّا يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته علما علّمه ونشره ، وولدا صالحا تركه ، أو مصحفا ورّثه أو مسجدا بناه ، أو بيتا لابن السّبيل بناه ، أو نهرا أجراه ، أو صدقة
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 552
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٥٥٢