وسادسا : التّناسق العدديّ :
يلاحظ أنّ لفظة « أجل » غير المضافة إلى الضّمائر ، وردت أربعا وثلاثين مرّة ، أي ضعف ورودها مضافة إلى الضّمائر ، فأصبح هذا إشعارا بأنّ « الأجل » يعمّ كلّ شيء ممّا ذكر وممّا لم يذكر ؛ حيث أنّ الأجل لم يضف إلى كلّ الضّمائر ، أي أنّه لم يشمل كلّ الأشياء ؛ إذ لا نجد « أجلي ، أجلك ، أجلكم » وما إلى ذلك ؛ فنتصوّر أنّ ذلك يوحي بعموميّته وشموله لكلّ شيء خلقه اللّه تعالى ، فالأجل حتم لا مفرّ منه سواء كان أجل الموت أم أجل حلول القيامة أم أجل خراب العالم ، والّذي لا أجل له بتاتا هو اللّه جلّ وعلا ، وهو الحيّ الّذي لا يموت ، وكلّ شيء هالك إلّا وجهه .
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 429
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٤٢٩