له ذلك .
و ( الأجل ) ، هو ذلك الموعد المحدّد ، أو المضروب ذاته .
و
( أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ )
، أي الموعدين المحدّدين ، وهكذا .
و
( مِنْ أَجْلِ ذلِكَ )
، أي ما ينتهي إليه عملنا كمصدر له ، وغاية ينتهي إليه .
وثانيا : أنّ المحور الأوّل - أي الفعل وما اشتقّ منه - جاء لصميم المعنى اللّغويّ ، أي التّأخير لوقت محدّد مع فرق يعلم من السّياق ، فإنّ ( اجّلت ) كما هو الظّاهر و ( مؤجّلا ) على احتمال ، بمعنى ضرب الأجل وتحديده .
وأمّا ( اجّلت ) فالظّاهر أنّه بمعنى تأخير الحياة إلى وقت محدّد لا تحديد الوقت ، فأجّل يأتي بمعنى ضرب الأجل وبمعنى التّأخير إلى الأجل .
وثالثا : يخطر بالبال من ملاحظة السّياق القرآنيّ أنّ أصل المادّة ليس هو التّأخير إلى مدّة كما ذكر ، بل فيه معنى التّحديد ، فلا أجل إلّا وهو محدّد ؛ فالأجل هو آخر المدّة المحدّدة ، والتّأجيل : ضرب الأجل المحدّد أو التّأخير إليه ، وأجل هو غرض وغاية العمل المحدّد .
ورابعا : أنّ المحور الثّاني - وهو الأجل - جاء في القرآن تارة في أجل الموت ، وأخرى في غير الموت .
أمّا أجل الموت فقسمان : الأجل المسمّى ، والأجل بلا قيد المسمّى . والأوّل خاصّ بالنّفوس ، أمّا الثّاني فيعمّ النّفوس والأمم ، علما بأنّ « الأجل » في القسم الثّاني أيضا أريد به وقتا محدّدا ، أشير إليه بقيد ، مثل : أجل معدود ، أجل قريب ، أجل اللّه ، أجلا لا ريب فيه ، أجلهم ، أجلها ، أجل هم بالغوه ، لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ، ونحوها .
الأجل المسمّى للنّفوس
1 -
هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ
الأنعام : 2
وقد تقدّم البحث حول هذين الأجلين في النّصوص ، فلاحظ .
2 -
ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضى أَجَلٌ مُسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ
الأنعام : 60
3 -
ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى
هود : 3
4 -
ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ وَلكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِعِبادِهِ بَصِيراً
فاطر : 45
5 -
يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى
إبراهيم : 10
6 -
يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى
نوح : 4
7 -
وَلكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى
النّحل : 61
8 -
وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكانَ لِزاماً وَأَجَلٌ مُسَمًّى
طه : 129
9 -
وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ وَلَوْ لا أَجَلٌ مُسَمًّى لَجاءَهُمُ الْعَذابُ
العنكبوت : 53
10 -
وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ
الشّورى : 14
11 -
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ