القرآنيّة ، وفي الإرشاد والإنذار ، والعظة والاعتبار .
16 - مكّيّ السّور والآيات ومدنيّهما :
جاء هذا البحث مستوفى أيضا ضمن العلوم القرآنيّة ، على اختلاف فيه بين الباحثين وفي ترتيب النّزول . ونحن نهتمّ في هذا المعجم بإبانة التّعابير المكّيّة عن المدنيّة ، علما بأنّها متناسبة مع ظروفها ، فبعض الموادّ جاءت في المكّيّة دون المدنيّة وبالعكس ، فالباحثون بحاجة ماسّة إلى وضع ضابطة مطّردة للمكّيّ والمدنيّ ، وإلى ترتيب نزول السّور والآيات . ورغم اتّكالنا في جدول الكلمات - كما سبق بيانه - على « المعجم المفهرس » كقاعدة متّبعة ، فإنّ دراسة الكلمات قد تؤدّي بنا إلى خلاف ما جاء فيه .
وهذا البحث تناولته دراسة علميّة واسعة ، فكان له دور في معرفة السّياق القرآنيّ حسب ظرف النّزول ، وفي الوقوف كذلك على سير التّشريع القرآنيّ .
17 - عدّ الكلمات والآيات القرآنيّة :
هذا فنّ من علوم القرآن ، اهتمّ به السّلف ، وألّفوا فيه الكتب على اختلاف بينهم ، فهناك إحصاء وعدّ بصريّ وكوفيّ ومكّيّ ومدنيّ ، وشاميّ ، تعرّض له الشّيخ الطّبرسيّ في تفسيره . وقد اعتمدنا في المعجم - كما قلنا آنفا - على ما هو المشهور من القراءات ، استنادا إلى « المعجم المفهرس » ، لكنّ ذلك لا يمنعنا من دراستها برؤية جديدة ، فإنّنا لا نأخذ بجميع ما قاله الآخرون ، علما بأنّ جدول الكلمات من المعجم وقسما من أبحاثه يبتنيان على عدد الآيات والكلمات .
18 - معاجم كشف الآيات :
ينحصر عمل هذا الضّرب من المعاجم على إحصاء الآيات ، كما أنّ البتّ في المكّيّ والمدنيّ يتوقّف على معرفتهما في « المعجم المفهرس » وغيره . ثمّ هناك أساليب وطرق في تنظيم كشف الآيات بين أصحابها ، فتناولنا هذا الموضوع بالبحث ، بدء بتاريخ هذا العلم وأوّل من ألّف فيه ، ومرورا على كتبها ، وكذلك كتب المواضيع القرآنيّة ، أو كشف المطالب . ولا يخفى أنّ الباحث في هذا المعجم يحتاج إلى معرفة الآيات دائما بأسهل الطّرق وأيسرها .
19 - وصف الكلمات الّتي تشكّل مادّة هذا المعجم :
ويتمّ ذلك عبر بيان معيار