تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
من البحوث . وأمّا الحديث عنه بصورة مجملة : فإنّ هذا المعجم - حسب موضوعه - يبحث في لغات القرآن وكلماته ، فيندرج تحت طائفة كتب « غريب القرآن ومفرداته » الّتي تكلّمنا عنها في فصل من « المدخل » ، وهو من أبسط فصوله . ومن جهة أخرى ، فإنّ الكتاب يتكفّل بدراسة « بلاغة القرآن » في انتخاب الكلمات وسرّ إعجازها ، فهو كتاب لغة وبلاغة وإعجاز قرآنيّ معا ، ويعتبر في الوقت نفسه تفسيرا موضوعيّا حسب الكلمات ، دون المواضيع ، كما أنّه تضمّن علم « أعلام القرآن » أيضا ، لاشتماله على شرحها في طائفة الكلمات . وتتلخّص مزايا هذا المعجم وحواياه في أمور : 1 - جمع النّصوص اللّغويّة الهامّة لكلّ مادّة من لغات القرآن ، حسب التّرتيب الزّمنيّ لحياة أربابها ، فيستغني الباحث بها عن مراجعة معاجم اللّغة ، ويطلعه على تطوير علم اللّغة على مرّ العصور ، كأنموذج في لغات القرآن ، ينبغي بسطه في غيرها من لغة العرب . 2 - جمع النّصوص التّفسيريّة الضّروريّة لكلّ مفردة بنفس الأسلوب ، فيخلد إليها الدّارسون ، ولا يكلّفون أنفسهم مشقّة تصفّح مجلّدات ضخمة من التّفاسير العارية في أغلب الأحوال عن الفهارس الواضحة ، وهذا بدوره يبيّن أيضا تطوّر التّفسير اللّغوي على توالي الأزمان . 3 - احتواؤه على فقه كلّ لغة ، وتحوّلها لفظا ومعنى ، وصولا إلى جذر اللّفظ والمعنى الأصليّ من بين المعاني المتفرّعة منه ، والّذي هو بمنزلة الأمّ لها . 4 - معرفة مشتقّات كلّ كلمة في القرآن وسرّ مجيئها متنوّعة ، مراعاة للتّناسب اللّفظيّ والمعنويّ في كلّ موضوع . 5 - جمع شتات الوجوه والنّظائر ، فيوفّر للباحث وقته وجهده في مراجعة هذه الكتب الكثيرة . 6 - شرح الأعلام القرآنيّة لفظا ومعنى ، وتقديم نموذج واف عمّا جاء في التّفسير والتّاريخ وكتب السّير ومعاجم أهل الكتاب ، والسّعي إلى التّعرّف على أشخاصها جهد الإمكان تحت