نبيها ، ويشهد الرسول أنه بلغ ونصح وأنذر ، ويقال لهم :
هاتُوا بُرْهانَكُمْ
« 1 » على صحة ما كنتم تعبدون وتدعون . قال تعالى :
فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ
أي تبين لهم أن الحق للّه أي أن الدين الحق للّه فهو المستحق لتأليه المؤلهين وطاعة المطيعين وقربات المتقربين لا إله غيره ولا رب سواه .
هداية الآيات :
من هداية الآيات : 1 - إشارة علمية إلى أن السماع يكون مع السكون وقلة الضجيج ، وأن الإبصار يكون مع الضوء ، ولا يتم مع الظلام بحال من الأحوال .
2 - البرهنة القوية على وجوب توحيد اللّه إذ لا رب يدبر الكون سواه .
3 - كون النهار والليل ظرفان للسكون وطلب العيش هما من رحمة اللّه تعالى أمر يقتضي شكر اللّه تعالى بحمده والاعتراف بنعمته وطاعته بصرف النعمة فيما يرضيه ولا يسخطه .
4 - بيان أهوال القيامة ، بذكر بعض المواقف الصعبة فيها .
5 - إذا كان يوم القيامة بطل كل كذب وقول ولم يبق إلا قول الحق والصدق .
[ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 76 إلى 78 ]
إِنَّ قارُونَ كانَ مِنْ قَوْمِ مُوسى فَبَغى عَلَيْهِمْ وَآتَيْناهُ مِنَ الْكُنُوزِ ما إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ ( 76 ) وَابْتَغِ فِيما آتاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا وَأَحْسِنْ كَما أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ( 77 ) قالَ إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ عِنْدِي أَ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعاً وَلا يُسْئَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ ( 78 )
هامش
( 1 )هاتُواأحضروا ، والأمر مستعمل هنا للتعجيز إذ هم عاجزون عن الاتيان بأدنى حجة عن صحة شركهم وكفرهم بلقاء ربهم ، فعاب عليهم ما كانوا يكذبونه من الادعاءات الفارغة من أنّ أصنامهم تشفع لهم .