تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
في الدنيا إذ كل ما في الدنيا هو خلقه وفضله وإنعامه ، وله الحمد في الآخرة ، يحمده أهل الجنة إذ قالوا الحمد للّه الذي أذهب عنا الحزن بل الحياة الدنيا كالآخرة . تختم بالحمد للّه . قال تعالى
وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
أي وله الحكم أي القضاء في الدنيا والآخرة
وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
فكما أن الحكم خاص به فكذلك الرجوع إليه ، ويوم يرجعون إليه يحكم بينهم بحكمه وهو العزيز العليم .

هداية الآيات :

من هداية الآيات : 1 - تقرير مبدأ « ليس من حق العبد أن يختار إلا ما اختار اللّه له » . 2 - تعين طلب الاختيار في الأمر كله من اللّه تعالى بقول العبد « اللهم خر لي واختر لي » . 3 - تأكيد سنة الاستخارة وهي إذا هم العبد بالأمر يصلي ركعتين في وقت لا تكره فيه صلاة النافلة ، ثم يدعو بدعاء الاستخارة كما ورد في الصحيح وهو « اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك ، وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر ، وتعلم ولا أعلم ، وأنت علام الغيوب ، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ودنياي وفي عاجل أمري وآجله فاقدره لي ويسره لي ، ثم بارك لي فيه ، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ودنياي وفي عاجل أمري وآجله فاصرفه عنى واصرفني عنه ، وأقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به » . ويسمي حاجته التي همّ بها من سفر أو زواج أو بناء أو تجارة أو غراسة . 4 - تقرير التوحيد وابطال التنديد . 5 - وجوب حمد اللّه وشكره على كل حال وذلك لتجدد النعمة في كل آن .

[ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 71 إلى 75 ]

قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَداً إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِياءٍ أَ فَلا تَسْمَعُونَ ( 71 ) قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهارَ سَرْمَداً إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَ فَلا تُبْصِرُونَ ( 72 ) وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 73 ) وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ( 74 ) وَنَزَعْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً فَقُلْنا هاتُوا بُرْهانَكُمْ فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ ( 75 )