تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسابِ
قال موسى هذا لما سمع مقالة فرعون التي يهدده فيها بالقتل فأعلمهم أنه قد استجار باللّه وتحصن به فلا يقدر أحد على قتله ، وقوله
مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ
« 1 » لا يؤمن بيوم الحساب ، لأن من يؤمن بيوم الحساب لا يقدم على جريمة القتل وإنما يقدم عليها من لا يؤمن بحساب ولا جزاء في الدار الآخرة .

هداية الآيات :

من هداية الآيات : 1 - تسلية الرسول وحمله على الصبر والتحمل وهو في أشد الظروف صعوبة . 2 - عدم تورع الظلمة في كل زمان عن الكذب وتلفيق التهم للأبرياء . 3 - التهديد بالقتل شنشنة الجبارين والطغاة في العالم . 4 - أحسن ملاذ للمؤمن من كل خوف هو اللّه تعالى رب المستضعفين .

[ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 28 إلى 29 ]

وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ أَ تَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جاءَكُمْ بِالْبَيِّناتِ مِنْ رَبِّكُمْ وَإِنْ يَكُ كاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صادِقاً يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ ( 28 ) يا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ يَنْصُرُنا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جاءَنا قالَ فِرْعَوْنُ ما أُرِيكُمْ إِلاَّ ما أَرى وَما أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ الرَّشادِ ( 29 )

شرح الكلمات :

وقال رجل من آل فرعون : هو شمعان بن عم فرعون .
أَ تَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ ؟
: أي لأن يقول ربي اللّه ؟ والرجل هو موسى عليه السّلام .
هامش
( 1 )مُتَكَبِّرٍ: متعظم عن الإيمان باللّه وصفته أنه لا يؤمن بيوم الحساب .
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 528 | أبي بكر جابر الجزائري