وهو معنى قوله تعالى
فَجَعَلْناهُمُ الْأَخْسَرِينَ
« 1 » وقد جمع اللّه تعالى لهم بين الخسران في كل ما أملوه من عملهم والذل الذي ما فارقهم .
هداية الآيات :
من هداية الآيات : 1 - أصل الدين واحد فالإسلام هو دين اللّه الذي تعبد به آدم فمن بعده إلى محمد صلّى اللّه عليه وسلّم .
2 - كمال إبراهيم في سلامة قلبه من الالتفات إلى غير اللّه تعالى حتى إن جبريل قد عرض له وهو في طريقه إلى الجحيم الذي أعده له قومه فقال [ هل لك حاجة يا إبراهيم فقال أما إليك فلا ] .
3 - من أقبح الكذب ادعاء أن غير اللّه يعبد مع اللّه تبركا به أو طلبا لشفاعته .
4 - وجوب تغيير المنكر عند القدرة عليه .
5 - بيان ابتلاء إبراهيم وأنه ألقي في النار فصبر ، ولذا أكرمه ربّه بما سيأتي في السياق بيانه .
[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 99 إلى 113 ]
وَقالَ إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ ( 99 ) رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ ( 100 ) فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ ( 101 ) فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قالَ يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ ما ذا تَرى قالَ يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ ( 102 ) فَلَمَّا أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ ( 103 )
وَنادَيْناهُ أَنْ يا إِبْراهِيمُ ( 104 ) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 105 ) إِنَّ هذا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ ( 106 ) وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ ( 107 ) وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ ( 108 )
سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ ( 109 ) كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 110 ) إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ( 111 ) وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ ( 112 ) وَبارَكْنا عَلَيْهِ وَعَلى إِسْحاقَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِما مُحْسِنٌ وَظالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ ( 113 )
هامش
( 1 ) هذه الجملة من سورة الأنبياء ذكرت هنا شاهدا مبينا لغاية كيدهم وهو خسرانهم فيما دبروا وفعلوا .