باللّه مخلوقاته .
وقوله تعالى :
أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ
« 1 »
إِذا دَعاهُ
أي ليكشف ضره
وَيَكْشِفُ السُّوءَ
أي يبعده والسوء هو ما يسوء المرء من مرض وجوع وعطش وقحط وجدب .
وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ
جعل جيلا يخلف جيلا وهكذا الموجود خلف لمن سلف وسيكون سلفا لمن خلف
أَ إِلهٌ مَعَ
« 2 »
اللَّهِ
والجواب لا إله مع اللّه
قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ
أي ما تتعظون إلا قليلا بما تسمعون وترون من آيات اللّه .
وقوله تعالى :
أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ
في الليل بالنجوم وفي النهار بالعلامات الدالة والهادية إلى مقاصدكم
وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ
أي من يثير الرياح ويرسلها تتقدم المطر وتبشر به ؟ لا أحد غير اللّه إذا . . . أإله مع اللّه . والجواب :
لا ، لا . . اللّه وحده الإله الحق وما عداه فباطل .
وقوله تعالى :
تَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ
نزه تعالى نفسه عن شرك المشركين أصناما لا تبدئ ولا تعيد ولا تخلق ولا ترزق ولا تعطي ولا تمنع .
وقوله تعالى :
أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ
أي نطفا في الأرحام ، ثم بعد حياته يميته ، ثم يعيده وهو معنى
ثُمَّ يُعِيدُهُ
.
وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ
بالمطر
وَالْأَرْضِ
بالنبات . والجواب : اللّه إذا
أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ
والجواب : لا ، لا وإن قلتم هناك آلهة مع اللّه
قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ
أي حججكم
إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
أن غير اللّه يفعل شيئا مما ذكر في هذا السياق الكريم .
هداية الآيات :
1 - وجوب حمد اللّه وشكره عند تجدد الشكر ، والحمد للّه رأس الشكر .
2 - مشروعية السّلام عند ذكر الأنبياء عليهم السّلام فمن ذكر أحدهم قال عليه السّلام .
3 - التنديد بالشرك والمشركين .
4 - تقرير التوحيد بأدلته الباهرة العديدة .
5 - تقرير عقيدة البعث الآخر وإثباتها بالاستنباط من الأدلة المذكورة .
6 - لا تثبت الأحكام إلا بالأدلة النقلية والعقلية .
[ سورة النمل ( 27 ) : الآيات 65 إلى 69 ]
قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ ( 65 ) بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْها بَلْ هُمْ مِنْها عَمُونَ ( 66 ) وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَ إِذا كُنَّا تُراباً وَآباؤُنا أَ إِنَّا لَمُخْرَجُونَ ( 67 ) لَقَدْ وُعِدْنا هذا نَحْنُ وَآباؤُنا مِنْ قَبْلُ إِنْ هذا إِلاَّ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ ( 68 ) قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ ( 69 )
هامش
( 1 ) قال ابن عباس : المضطر هو : ذو الضرورة المجهود ، والضرورة هي : الحال المحوجة إلى الأشياء العسرة الحصول كالجوع والمرض والخوف ونحوهما من العزوبة وقلّة ذات اليد .
( 2 ) الاستفهام توبيخي إنكاري أي : إنكار أن يكون مع اللّه إله آخر لما قام على ذلك من الأدلة والحجج المذكورة ، وإله مرفوع بما تعلّق به الظرف أو بإضمار يفعل ذلك أي : أإله مع اللّه يفعل ذلك .