تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
بالجواب قائلين اللّه إذا قل الحمد للّه على إقامة الحجة عليكم باعترافكم ، وما دام اللّه هو الخالق الرازق كيف يعبد غيره أو يعبد معه سواه أين عقول القوم ؟ وقوله
بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ
أي لا يعلمون موجب الحمد ولا مقتضاه ، ولا من يستحق الحمد ومن لا يستحقه لأنهم جهلة لا يعلمون شيئا . وقوله تعالى :
لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
أي خلقا وملكا وعبيدا ولذا فهو غني عن المشركين وعبادتهم فلا تحزن عليهم ولا تبال بهم عبدوا أو لم يعبدوا
إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ
عن كل ما سواه
الْحَمِيدُ
أي المحمود بعظيم فعله وجميل صنعه .

هداية الآيات :

من هداية الآيات 1 ) بيان نجاة أهل لا إله إلا اللّه وهم الذين عبدوا اللّه وحده بما شرع لهم على لسان رسوله محمد صلّى اللّه عليه وسلّم . 2 ) تقرير عقيدة البعث والجزاء . 3 ) بيان أن المشركين من العرب موحدون في الربوبيّة مشركون في العبادة كما هي حال كثير من الناس اليوم يعتقدون أن اللّه ربّ كل شيء ولا ربّ سواه ويذبحون وينذرون ويحلفون بغيره ، ويخافون غيره ويرهبون سواه . والعياذ باللّه .

[ سورة لقمان ( 31 ) : الآيات 27 إلى 28 ]

وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 27 ) ما خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلاَّ كَنَفْسٍ واحِدَةٍ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ( 28 )

شرح الكلمات :

وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ
: أي من شجرة .
أَقْلامٌ
: أي يكتب بها .
وَالْبَحْرُ
: أي المحيط . يمده سبعة أبحر : أي تمده
ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ
: أي ما انتهت ولا نقصت .
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 213 | أبي بكر جابر الجزائري