تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
وهو رسول « 1 » اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم والآية نزلت في سعد ابن أبي وقاص حيث أمرته أمه أن يكفر بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم ودينه وذلك قبل إسلامها وبذلت جهدا كبيرا في مراودة ابنها سعد رضي اللّه عنهما وقوله
إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ
أي جميعا فأنبئكم بما كنتم تعملون وأجزيكم بعملكم الخير بالخير والشر بالشر فاتقوني بطاعتي وتوحيدي والإنابة إليّ في كل أموركم .

هداية الآيات :

من هداية الآيات : 1 ) تقرير التوحيد والتنديد بالشرك . 2 ) بيان الحكمة وهي شكر « 2 » اللّه تعالى بطاعته وذكره إذ لا يشكر إلا عاقل فقيه . 3 ) مشروعية الوعظ والإرشاد للكبير والصغير والقريب والبعيد . 4 ) التهويل في شأن الشرك وإنه لظلم عظيم . 5 ) بيان مدة الرضاع وهي في خلال العامين لا تزيد . 6 ) وجوب بر الوالدين وصلتهما . 7 ) تقرير مبدأ لا طاعة لمخلوق « 3 » في معصية الخالق بعدم طاعة الوالدين في غير المعروف . 8 ) وجوب اتباع سبيل المؤمنين من أهل السنة والجماعة وحرمة اتباع سبيل أهل البدع والضلالة .

[ سورة لقمان ( 31 ) : الآيات 16 إلى 19 ]

يا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّماواتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ ( 16 ) يا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ( 17 ) وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ ( 18 ) وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ ( 19 )
هامش
( 1 ) الآية عامة في سائر المؤمنين فعلى كل مؤمن اتباع الصالحين في كل زمان ومكان والاقتداء بهم وعليه مجانبة أهل الضلال والفسق والعصيان وعدم اتباعهم في باطلهم وضلالهم وفسقهم وعصيانهم . ( 2 ) روى أن سفيان بن عيينة قال من صلى الصلوات الخمس فقد شكر اللّه تعالى ومن دعا لوالديه في ادبار الصلوات فقد شكرهما . ( 3 ) صح الحديث بلفظ إنما الطاعة في المعروف وبلفظ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق .