تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢

شرح الكلمات

اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ
: أي من نطفة وهي ماء مهين .
ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً
: أي من بعد ضعف الطفولة قوة الشباب .
ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً
: أي من بعد قوة الشباب والكهولة ضعف الكبر والشيب
وَشَيْبَةً
: أي الهرم
كَذلِكَ كانُوا يُؤْفَكُونَ
: أي كما صرفوا عن معرفة الصدق في اللبث كانوا يصرفون في الدنيا عن الإيمان بالبعث والجزاء في الآخرة فانصرافهم عن الحق في الدنيا سبب لهم عدم معرفتهم لمدة لبثهم في قبورهم .
لا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ
: أي في انكارهم للبعث والجزاء .
وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ
: أي لا يطلب منهم العتبى أي الرجوع إلى ما يرضي اللّه تعالى بالإيمان والعمل الصالح .

معنى الآيات

ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء فقال تعالى
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ
« 1 » وحده
مِنْ ضَعْفٍ
« 2 » أي من ماء مهين وهي النطفة ثم جعل من بعد ضعف أي ضعف الطفولة
هامش
( 1 ) هذا الاستئناف كسابقه الاستدلال به علم قدرة اللّه وعلمه وحكمته ورحمته وعظيم تدبيره في خلقه وهي موجبة التوحيد له والنبوة لرسوله والبعث لعباده ليحاسبهم ويجزيهم برحمته وعدله . ( 2 ) قرأ نافع والجمهور من ضعف بضم الضاد في الألفاظ الثلاثة في هذه الآية وهي لغة الحجاز ، وقرأ حفص بالفتح وهي لغة تميم ومن ابتدائية أي ابتدأ خلقكم من ضعف وهي النطفة ولا أضعف منها .