تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤

[ سورة الروم ( 30 ) : الآيات 58 إلى 60 ]

وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَلَئِنْ جِئْتَهُمْ بِآيَةٍ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ مُبْطِلُونَ ( 58 ) كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى قُلُوبِ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ( 59 ) فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ ( 60 )

شرح الكلمات

وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ
: أي جعلنا للناس .
مِنْ كُلِّ مَثَلٍ
: أي من كل صفة مستغربة تلفت الانتباه وتحرك الضمير كالأمثال لعلهم يذكرون فيؤمنوا ويوحدوا .
وَلَئِنْ جِئْتَهُمْ بِآيَةٍ
: أي ولئن أتيت هؤلاء المشركين بكل حجة خارقة .
إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ
: أي ما أنتم أيها الرسول والمؤمنون إلا مبطلون فيما تقولون وتدعون إليه من الإيمان بآيات اللّه ولقائه .
الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ
: أي ما أنزل اللّه على رسوله وما أوحاه إليه من الآيات البينات .
فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ
: أي اصبر يا رسولنا على أذاهم فإن العاقبة لك إذ وعدك ربك بها ووعد اللّه حق .
وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ
: أي لا يحملنك هؤلاء المشركون المكذبون بلقاء اللّه على الخفة والطيش فتترك دعوتك إلى ربك .

معنى الآيات

بعد إيراد العديد من الأدلة وسوق الكثير من الحجج وعرض مشاهد القيامة في الآيات السابقة تقريرا لعقيدة البعث والجزاء التي أنكرها المشركون من قريش قال تعالى :
وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ
« 1 »
مَثَلٍ
أي جعلنا للناس في هذا القرآن من أساليب
هامش
( 1 ) قال القرطبي : أي من كل مثل يدلهم على ما يحتاجون إليه وينبههم على التوحيد وصدق الرسل .