تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
3 ) استحسان ضرب الأمثال لتقريب المعاني إلى الأفهام . 4 ) عظم فائدة هذا المثل « ضرب لكم مثلا من أنفسكم الآية » حتى قال بعضهم « 1 » : فهم هذا المثل أفضل من حفظ كذا مسألة فقهيّة . 5 ) علّة ضلال الناس اتباعهم لأهوائهم بغير علم وبانصرافهم عن الهدى بالاسترسال في اتباع الهوى . « 2 »

[ سورة الروم ( 30 ) : الآيات 30 إلى 32 ]

فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 30 ) مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 31 ) مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ( 32 )

شرح الكلمات

فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً
: أي سدد وجهك يا رسولنا للدين الإسلامي بحيث لا تنظر إلا إليه .
حَنِيفاً
: أي مائلا عن سائر الأديان إليه ، وهو بمعنى مقبلا عليه .
فِطْرَتَ اللَّهِ
: أي صنعة اللّه التي صنع عليها الإنسان وهي قابليته للإيمان باللّه تعالى .
لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ
: أي لا تعملوا على تغيير تلك القابلية للإيمان والتوحيد فالجملة خبرية لفظا انشائية معنى .
الدِّينُ الْقَيِّمُ
: أي المستقيم الذي لا يضل الآخذ به .
مُنِيبِينَ إِلَيْهِ
: أي راجعين إليه تعالى بفعل محابه وترك مكارهه .
هامش
( 1 ) المراد به القرطبي إذ قال عند تفسير هذه الآية : « وهذه المسألة أفضل للطالب من حفظ ديوان كامل في الفقه لأن جميع العبادات البدنية لا تصح إلّا بتصحيح هذه المسألة في القلب ، فافهم ذلك » . ( 2 ) لما أقام عليهم الحجة ذكر تعالى أنهم يعبدون الأصنام باتباع أهوائهم وتقليد آبائهم وأسلافهم .