[ سورة الروم ( 30 ) : الآيات 26 إلى 29 ]
وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ ( 26 ) وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 27 ) ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلاً مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ شُرَكاءَ فِي ما رَزَقْناكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَواءٌ تَخافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( 28 ) بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْواءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ ( 29 )
شرح الكلمات :
وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
: أي خلقا وملكا وتصرفا وعبيدا .
كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ
« 1 » : أي كل من في السماوات والأرض من الملائكة والإنس والجن منقادون له تجري عليهم أحكامه كما أرادها فلا يتعطل منها حكم .
وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ
: أي أيسر وأسهل نظرا إلى أن الإعادة أسهل من البداية .
وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى
: أي الوصف الأعلى في كل كمال فصفاته كلها عليا ومنها الوحدانية .
وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
: أي الغالب على أمره الحكيم في قضائه وتصرفه .
ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا
: أي جعل لكم مثلا .
مِنْ أَنْفُسِكُمْ
: أي منتزعا من أموالكم وما تعرفونه من أنفسكم .
هامش
( 1 ) القنوت الطاعة وهي الانقياد والخلائق كلها منقادة مطيعة لما أراد اللّه منها فلا يتخلف قضاؤه تعالى وحكمه فيها بحال من الأحوال .