تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
أي هكذا ابتلينا بعضهم ببعض هذا غني وذاك فقير ، وهذا وضيع وذاك شريف ، وهذا قوي وذاك ضعيف ليئول الأمر ويقول الأغنياء الشرفاء للفقراء الضعفاء من المؤمنين استخفافا بهم واحتقارا لهم : أهؤلاء الذين من اللّه عليهم بيننا بالهداية والرشد قال تعالى :
أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ
. بلى فالشاكرون هم المستحقون لإنعام اللّه بكل خير وأما الكافرون فلا يعطون ولا يزادون لكفرهم النعم ، وعدم شكرهم لها .

هداية الآيات

من هداية الآيات : 1 - تقرير بشرية الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم . 2 - تقرير مبدأ أن الرسول لا يعلم الغيب ، وأنه لا يتصرف في شيء من الكون . 3 - نفي مساواة المؤمن والكافر إذ المؤمن مبصر والكافر أعمى . 4 - استحباب مجالسة أهل الفاقة وأهل التقوى والايمان . 5 - بيان الحكمة في وجود أغنياء وفقراء وأشراف ووضعاء ، وأقوياء وضعفاء وهي الاختبار . 6 - الشاكرون مستوجبون لزيادة النعم ، والكافرون مستوجبون لنقصانها وذهابها .

[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 54 إلى 58 ]

وَإِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 54 ) وَكَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ ( 55 ) قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قُلْ لا أَتَّبِعُ أَهْواءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذاً وَما أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ ( 56 ) قُلْ إِنِّي عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَكَذَّبْتُمْ بِهِ ما عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفاصِلِينَ ( 57 ) قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ ( 58 ) « 1 »
هامش
( 1 ) قرئفَأَنَّهُ غَفُورٌبالفتح أنّه وقرئ بكسرها على الاستئناف ، أمّا على الفتح ففي توجيهه رأيان ، الأوّل أن يكون في موضع رفع على الابتداء كأنّه قال : فله أنه غفور رحيم أي : فله غفران اللّه ، والثاني : أن يضمن مبتدأ تكون أنّ وما وعملت فيه خبره ، تقديره فأمره غفران اللّه له ، وهذا الأخير أولى من الأول .
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 65 | أبي بكر جابر الجزائري