شرح الكلمات :
خَزائِنُ
: جمع خزانة أو خزينة ما يخزن فيه الشيء ويحفظ .
الْغَيْبَ
: ما غاب عن العيون وكان محصلا في الصدور وهو نوعان غيب حقيقي وغيب إضافي فالحقيقي ما لا يعلمه إلا اللّه تعالى ، والإضافي ما يعلمه أحد ويجهله آخر .
أَنْذِرْ بِهِ
: خوّف به أي بالقرآن .
بِالْغَداةِ
: من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، والعشي من صلاة العصر إلى غروب الشمس .
فَتَطْرُدَهُمْ
: أي تبعدهم من مجلسك .
فَتَنَّا
: ابتلينا بعضهم ببعض الغني بالفقير ، والشريف بالوضيع .
من الله علينا : أي أعطاهم الفضل فهداهم إلى الإسلام دوننا .
بِالشَّاكِرِينَ
: المستوجبين لفضل اللّه ومنته بسبب إيمانهم وصالح أعمالهم .
معنى الآيات :
ما زال السياق مع العادلين بربهم الأصنام المنكرين للنبوة المحمدية فأمر اللّه تعالى رسوله أن يقول لهم :
لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ
« 1 » أي خزائن الأرزاق
وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ
أي ولا أقول لكم إني أعلم الغيب ،
وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ
من الملائكة ما أنا إلا عبد رسول أتبع ما يوحي « 2 » إلي ربي فأقول وأعمل بموجب وحيه إلي . ثم قال له اسألهم قائلا
هَلْ
هامش
( 1 ) هذا ردّ على المشركين في اقتراحاتهم المتعددة المتنوعة فأمر تعالى رسوله أن يرد عليهم بأنّه لا يملك خزائن اللّه التي فيها الأرزاق حتى يعطيهم ما يطلبون ويقترحون ، ولا هو يعلم الغيب حتى يخبرهم بموعد العذاب الذي ينتظرهم ، ولا هو ملك يقدر على ما لا يقدر عليه البشر ، وإنما هو بشر يوحى إليه الخبر من ربّه فيخبر به ويعمل به ليس غير .
( 2 ) هذا غير ناف لاجتهاد الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم وكثيرا ما يجتهد وقد يقيس على المنصوص عنه ، ولكنه لا يقرّ على غير الحق وما يرضي الرب عزّ وجل .