تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
الماضية مكن اللّه تعالى لهم في الأرض من الدولة والسلطان والمال والرجال ما لم يمكن لهؤلاء المشركين من كفار قريش ، وأرسل على أولئك الذين مكن لهم السماء « 1 » مدرارا بغزير « 2 » المطر وجعل لهم في أرضهم الأنهار تجري من تحت أشجارهم وقصورهم ، فلما أنكروا توحيدي وكذبوا رسولي ، وعصوا أمري
فَأَهْلَكْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ
، لا ظلما منا ولكن بظلمهم هم لأنفسهم ، وأوجدنا بعدهم قوما آخرين ، وكان ذلك علينا يسيرا .

هداية الآيات

من هداية الآيات : 1 - التكذيب بالحق هو سبب الإعراض عنه فلو آمنوا به لأقبلوا عليه . 2 - الاستهزاء والسخرية بالدين من موجبات العذاب وقرب وقوعه . 3 - العبرة بهلاك الماضين ، ومصارع الظالمين . 4 - هلاك الأمم كان بسبب ذنوبهم ، فما من مصيبة إلا بذنب . « 3 »

[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 7 إلى 11 ]

وَلَوْ نَزَّلْنا عَلَيْكَ كِتاباً فِي قِرْطاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذا إِلاَّ سِحْرٌ مُبِينٌ ( 7 ) وَقالُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنْزَلْنا مَلَكاً لَقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لا يُنْظَرُونَ ( 8 ) وَلَوْ جَعَلْناهُ مَلَكاً لَجَعَلْناهُ رَجُلاً وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ ( 9 ) وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 10 ) قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ( 11 )
هامش
( 1 )وَأَرْسَلْنَا السَّماءَ عَلَيْهِمْ مِدْراراًعبر عن المطر بالسماء لأنّه منها ينزل قال الشاعر :إذا سقط السماء بأرض قوم * رعيناها وإن كانوا غضابا( 2 ) مدرارا : بناء دال على الكثرة نحو امرأة مذكار إذا كثر أولادها الذكور وهو مشتق من درّت الشاة تدر إذا أقبل لبنها على الحالب لها بكثرة . ( 3 ) شاهده من القرآن الكريم : قوله تعالى :وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ.