تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
لو أنا أنزل علينا الكتاب الهادي إلى الحق المعرف بالهدى لكنا أهدى من اليهود والنصارى الذين أوتوا الكتاب قبلنا ، فقال تعالى
فَقَدْ جاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ
وهو القرآن الكريم ورسوله المبلغ له
وَهُدىً وَرَحْمَةٌ
أي وجاءكم الهدى والرحمة يحملهما القرآن الكريم ، فأي حجة بقيت لكم تحتجون بها عند اللّه يوم القيامة إنكم إن لم تقبلوا هذه البينة وما تحمله من هدى ورحمة فقد كذبتم بآيات اللّه وصدفتم عنها ولا أحد أظلم ممن كذب بآيات اللّه وصدف عنها ، وسيجزيكم بما يجزي به المكذبين بآيات اللّه الصادفين عنها . هذا ما دلت عليه الآية الرابعة ( 157 )
أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتابُ لَكُنَّا أَهْدى مِنْهُمْ
أي كراهية أن تقولوا .
فَقَدْ جاءَكُمْ
« 1 »
بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدىً
« 2 »
وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآياتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْها سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آياتِنا سُوءَ الْعَذابِ بِما كانُوا يَصْدِفُونَ
.

هداية الآيات

من هداية الآيات : 1 - بيان منة اللّه تعالى على موسى عليه السّلام والثناء عليه لإحسانه . 2 - تقرير عقيدة البعث والجزاء يوم القيامة . 3 - الإشادة بالقرآن الكريم ، وما أودع اللّه فيه من البركة والهدى والرحمة والخير 4 - قطع حجة المشركين بإنزال اللّه تعالى كتابه وإرسال رسوله محمد صلّى اللّه عليه وسلّم . 5 - التنديد « 3 » بالظلم ، وبيان جزاء الظالمين المكذبين بآيات اللّه المعرضين عنها .

[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 158 إلى 160 ]

هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ ( 158 ) إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّما أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما كانُوا يَفْعَلُونَ ( 159 ) مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلاَّ مِثْلَها وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 160 )
هامش
( 1 ) أي بطل عذركم بمجيء النبي الأمي صلّى اللّه عليه وسلّم لكم وهو البيّنة وسمي بينة لكماله الخلقي والخلقي ولما معه من العلوم والمعارف الإلهية وهو أميّ لا يقرأ ولا يكتب . ( 2 ) الهدى والرحمة المراد بهما ما في القرآن الكريم من هدى ورحمة للمؤمنين بقرينة . فمن أظلم ممن كذب بآيات اللّه . ( 3 ) وفي الحديث الصحيح : « اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة » . وفي آخر الظلم يذر الديار بلاقع أي قفرا خالية .