تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
الأمر بالتزام الإسلام عقائدا وعبادات وأحكاما وأخلاقا وآدابا ، كما تضمنت النهي عن اتباع غيره من سائر الملل والنحل المعبر عنها بالسبل ، وما دام الأمر بالتزام الاسلام يتضمن النهي عن ترك الاسلام فقد تضمنت الآية تحريما ألا وهو ترك الإسلام واتباع غيره هذا الذي حرم اللّه تعالى على عباده لا ما حرمه المشركون بأهوائهم وتزيين شركائهم وقوله تعالى :
ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
إشارة إلى التزام الإسلام وترك ما عداه ليعدكم بذلك للتقوى وهي اتقاء غضب الرب تعالى وعذابه .

هداية الآيات

من هداية الآيات : 1 - هذه الوصايا العشر عليها مدار الاسلام وسعادة الإنسان في الدارين كان عبد اللّه بن مسعود يقول فيها « من سره أن ينظر إلى وصية رسول اللّه التي عليها خاتمه فليقرأ الآيات الثلاث من آخر سورة الأنعام :
قُلْ تَعالَوْا . . . .
تَتَّقُونَ
. 2 - حرمة الشرك وحقوق الوالدين وقتل الأولاد والزنى واللواط وكل قبيح من قول أو عمل أو اعتقاد وقتل النفس إلا بالحق ، وأكل مال اليتيم ، وبخس الكيل والوزن ، وقول الزور وشهادة الزور ، ونكث العهد وخلف الوعد . والردة عن الإسلام ، واتباع المذاهب الباطلة والطرق الضالة . 3 - كمال العقل باجتناب المحرمات الخمس الأولى . 4 - الحصول على ملكة المراقبة باجتناب المحرمات الأربع الثانية . 5 - النجاة من النار والخزي والعار في الدارين بالتزام الاسلام حتى الموت والبراءة من غيره من سائر المذاهب « 1 » والملل والطرق .

[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 154 إلى 157 ]

ثُمَّ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلاً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ ( 154 ) وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( 155 ) أَنْ تَقُولُوا إِنَّما أُنْزِلَ الْكِتابُ عَلى طائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِراسَتِهِمْ لَغافِلِينَ ( 156 ) أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتابُ لَكُنَّا أَهْدى مِنْهُمْ فَقَدْ جاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآياتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْها سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آياتِنا سُوءَ الْعَذابِ بِما كانُوا يَصْدِفُونَ ( 157 )
هامش
( 1 ) روى الدارمي عن ابن مسعود رضي اللّه عنه قال خط لنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يوما خطا ثم قال هذا سبيل اللّه ثم خط خطوطا عن يمينه وخطوطا عن يساره ثم قال هذه سبل على كل سبيل منها شيطان يدعو إليها . ثم قرأ هذه الآية قل هذه سبيلي . وهذه صورة تقريبية .