شرح الكلمات :
بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ
: أي علامات الساعة منها طلوع الشمس من مغربها .
كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً
: من الطاعات والقربات .
فَرَّقُوا دِينَهُمْ
: جعلوه طرائق ومذاهب تتعادى .
وَكانُوا شِيَعاً
: طوائف وأحزابا .
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ
: أي أتى يوم القيامة بالحسنة التي هي الإيمان باللّه والإقرار بوحدانيته والعمل بطاعته وطاعة رسوله .
وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ
: أي بالشرك باللّه ومعاصيه .
معنى الآيات :
بعد ذكر الحجج وإنزال الآيات التي هي أكبر بينة على صحة التوحيد وبطلان الشرك ، والعادلون بربهم الأصنام ما زالوا في موقفهم المعادي للحق ودعوته ورسوله فأنزل اللّه تعالى قوله :
هَلْ يَنْظُرُونَ . . . .
أي ما ينتظرون
إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ
لقبض أرواحهم ،
أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ
يوم القيامة لفضل القضاء ،
أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ
الدالة على قرب الساعة كطلوع الشمس من مغربها ، إن موقف الإصرار على التكذيب هو موقف المنتظر لما ذكر تعالى من الملائكة ومجىء الرب تعالى أو مجىء علامات الساعة للفناء . وقوله تعالى
يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ
« 1 »
رَبِّكَ
الدالة على قرب الساعة وهي طلوع الشمس من
هامش
( 1 ) الآيات بمعنى العلامات الدالة على قرب الساعة الكبرى منها عشر جاءت في حديث مسلم إذ روى عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال أشرف علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من غرفة ونحن نتذاكر الساعة فقال صلّى اللّه عليه وسلّم : لا تقوم الساعة حتى تروا عشر آيات . طلوع الشمس من مغربها ، والدخان ، والدابة ، وخروج يأجوج ومأجوج وخروج عيسى بن مريم ، وخروج الدجال وثلاثة خسوف :
خسف بالمشرق وخسف بالمغرب . وخسف بجزيرة العرب ، ونار تخرج من قعر عدن تسوق أو تحشر الناس تبيت معهم حيث باتوا وتقيل معهم حيث قالوا .