شرح الكلمات :
وَلا تَسُبُّوا
: ولا تشتموا آلهة المشركين حتى لا يسبوا اللّه تعالى .
عَدْواً
: ظلما .
زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ
: حسناه لهم خيرا كان أو شرا حتى فعلوه .
جَهْدَ أَيْمانِهِمْ
: أي غاية اجتهادهم في حلفهم باللّه .
آيَةٌ
: معجزة كإحياء الموتى ونحوها .
وَما يُشْعِرُكُمْ
: وما يدريكم
وَنَذَرُهُمْ
: نتركهم .
يَعْمَهُونَ
: حيارى يترددون .
معنى الآيات :
عندما ظهر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأصبح يصدع بالدعوة جهرا بعد ما كانت سرا أخذ بعض أصحابه يسبون أوثان المشركين ، فغضب لذلك المشركون وأخذوا يسبون اللّه تعالى إله المؤمنين وربهم فنهاهم تعالى عن ذلك أي عن سب آلهة المشركين بقوله :
وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ
أي لا تسبوا آلهتهم
فَيَسُبُّوا
« 1 »
اللَّهَ عَدْواً
« 2 » أي ظلما واعتداء بغير علم ، إذ لو علموا جلال اللّه وكماله لما سبوه ، وقوله تعالى :
كَذلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ
بيان منه تعالى لسنته في خلقه وهي أن المرء إذا أحب شيئا ورغب فيه وواصل ذلك الحب وتلك الرغبة يصبح زينا له ولو كان في الواقع شينا . ويراه حسنا وإن كان في حقيقة الأمر
هامش
( 1 ) قال ابن عباس رضي اللّه عنهما : قالت كفار قريش لأبي طالب إما أن تنهى محمدا وأصحابه عن سب آلهتنا والغضّ منها وإما أن نسب إلهه ونهجوه . فنزلت الآية وهذا الحكم باق إلى نهاية الحياة فإن كان سب المؤمن الكافر يؤدي إلى سب اللّه تعالى أو رسوله فلا يحل للمؤمن أن يسب الكافر أو دينه .
( 2 ) وقرئ عدوا بضم العين والدال ومعنى القراءتين واحد وهو الجهل والاعتداء الذي هو الظلم .