الَّذِينَ أَشْرَكُوا
: هم غير أهل الكتاب من سائر الكفار .
بِمُزَحْزِحِهِ
: بمبعده من العذاب .
أَنْ يُعَمَّرَ
: تعميره ألف سنة .
لِجِبْرِيلَ
: روح القدس الموكل بالوحي يتنزل به على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ
: نزل جبريل القرآن على قلب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ
: القرآن مصدق لما في الكتب السابقة من نعت الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم والبشارة به ومن التوحيد ووجوب الاسلام للّه تعالى .
مِيكالَ
: ميكال وميكائيل : ملك من أعاظم الملائكة وقيل معناه عبيد اللّه . « 1 »
معنى الآيات :
ما زال السياق الكريم في الرد على اليهود وإبطال حججهم الواهية ففي الآية الأولى ( 94 ) أمر اللّه تعالى الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم أن يقول لهم مباهلا إياهم : إن كانت الدار الآخرة خالصة لكم لا يدخل الجنة معكم أحد فتمنوا الموت لتدخلوا الجنة وتستريحوا من عناء الدنيا ومكابدة العيش فيها فإن لم تتمنوا ظهر كذبكم وثبت كفركم وأنكم أصحاب النار ، وفعلا ما تمنوا الموت ولو تمنوه لماتوا عن آخرهم .
وفي الآية الثانية
( 95 ) أخبر تعالى أن اليهود لن يتمنوا الموت أبدا وذلك بسبب ما قدموه من الذنوب والخطايا العظام الموجبة لهم عذاب النار بأنهم مجرمون ظلمة واللّه عليم بالظالمين وسيجزيهم بظلمهم إنه حكيم عليم .
وفي الآية الثالثة
( 96 ) يخبر اللّه تعالى أن اليهود أحرص الناس على الحياة حتى من المشركين الذين يود الواحد منهم أن يعيش ألف سنة ، فكيف يتمنون الموت إذا وهم على هذا الحال من الحرص على الحياة ، وذلك لعلمهم بسوء مصيرهم إن هم ماتوا . كما يخبر تعالى أن الكافر لا ينجيه من العذاب طول العمر ولو عاش أكثر من ألف سنة ، ثم هدد اللّه تعالى اليهود وتوعدهم بقوله
وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ
من الشر والفساد وسيجزيهم به .
هامش
( 1 ) في جبريل وميكائيل لغات عدة ، أشهرها جبريل وجبرائيل وجبرين - بالنون - وميكائيل ، وميكال وميكئل وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما أن جبريل : عبد اللّه ، وميكائيل ، عبيد اللّه .