تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
خاسِئِينَ
: مبعدين عن الخير ذليلين مهانين .
نَكالًا
: عقوبة شديدة تمنع من رآها أو علمها من فعل ما كانت سببا فيه .
لِما بَيْنَ يَدَيْها وَما خَلْفَها
: لما بين يدي العقوبة من الناس ، ولمن يأتي بعدهم .
وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ
« 1 » : يتعظون « 2 » بها فلا يقدمون على معاصي اللّه عزّ وجل .

معنى الآيات :

يذكر الحق عزّ وجل اليهود بما كان لاسلافهم من أحداث لعلهم يعتبرون فيذكرهم بحادثة امتناعهم من تحمل العمل بالتوراة وإصرارهم على ذلك حتى رفع اللّه تعالى فوقهم جبلا فأصبح كالظلة فوق رؤوسهم حينئذ أذعنوا غير أنهم تراجعوا بعد ذلك ولم يفوا بما التزموا به فاستوجبوا الخسران لولا رحمة اللّه بهم . كما يذكرهم بجريمة كانت لبعض أسلافهم وهي أنه تعالى حرم عليهم الصيد يوم السبت فاحتالت طائفة منهم على الشرع واصطادوا فنكل اللّه تعالى بهم فمسخهم « 3 » قردة ، وجعلهم عظة وعبرة للمعتبرين . « 4 »

هداية الآيات :

من هداية الآيات : 1 - وجوب الوفاء بالعهود والمواثيق . 2 - يجب أخذ أحكام الشرع بحزم ، وذكرها وعدم نسيانها أو تناسيها . 3 - لا تتم التقوى لعبد إلا إذا أخذ أحكام الشرع بحزم وعزم . 4 - حرمة « 5 » الاحتيال لإباحة المحرّم وسوء عاقبة المحتالين المعتدين .
هامش
( 1 ) خص المتقين بالموعظة لأنهم أحياء القلوب وذو وبصائر نيّرة ، فيشاهدون آثار المعاصي في أصحابها فيتقونها ويبتعدون عنها . ( 2 ) يمتنعون من فعل الذنب الذي كان سببا في العقوبة . ( 3 ) جرت سنة اللّه فيمن يمسخهم أنهم لا يعيشون ثلاثا حتى يهلكوا ولم يبق منهم أحد ، كذا صح عن ابن عباس رضي اللّه عنه . ( 4 ) هم أهل البصائر من أهل الإيمان والتقوى إذ هم أرباب العقول ، والعاقل من اعتبر بغيره . ( 5 ) روى أحمد بسند جيّد عن أبي هريرة أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود فتستحلوا محارم اللّه بأدنى الحيل » .