2 - مطالبة ذي النعمة بشكرها ، « 1 » وذلك بطاعة اللّه تعالى بفعل أوامره . وترك نواهيه .
3 - ذم الأخلاق السيئة والتنديد بأهلها للعظة والاعتبار .
4 - التنديد بكبائر الذنوب كالكفر وقتل النفس بغير الحق لا سيما قتل الأنبياء أو خلفائهم وهم العلماء الآمرون بالعدل في الأمة .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 62 ]
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالنَّصارى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 62 )
شرح الكلمات :
الَّذِينَ آمَنُوا
« 2 » : هم المسلمون آمنوا باللّه ووحدوه وآمنوا برسوله واتبعوه .
الَّذِينَ هادُوا
: هم اليهود سموا « 3 » يهودا لقولهم : انا هدنا إليك اى تبنا ورجعنا .
النَّصارى
: الصليبيون سموا نصارى إما لأنهم يتناصرون أو لنزول مريم بولدها عيسى قرية الناصرة ، والواحد نصران « 4 » أو نصراني وهو الشائع على الألسنة .
الصابئون : أمة كانت بالموصل يقولون لا إله إلا اللّه . ويقرءون الزبور . ليسوا يهودا ولا نصارى واحدهم صابئ « 5 » ، ولذا كانت قريش تقول لمن قال لا إله الا اللّه صابئ أي مائل عن دين آبائه إلى دين جديد وحّد فيه اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) كما قيل : من لم يشكر النعم تعرض لزوالها ومن شكرها فقد قيّدها بعقالها .
( 2 ) يرى بعض المفسرين أن المراد بالذين آمنوا : المنافقون ، والصحيح ما ذكرناه وهم المسلمون وسموا بالمؤمنين لصحة إيمانهم والفائدة من ذكرهم هي : ليعلم اليهود وغيرهم أن النسب والانتساب إلى الدين لا يؤهل للسعادة في الدار الآخرة ، وإنما يؤهل الإيمان الصحيح ، والعمل الصالح ، إذ بهما تزكوا النفس وتطهر فتتأهل لجوار اللّه تعالى في الملكوت الأعلى .
( 3 ) أو نسبة إلى يهودا وهو أكبر أولاد يعقوب عليه السّلام .
( 4 ) نصران على وزن سكران والجمع نصارى كسكارى .
( 5 ) قرئ بالتخفيف : الصابين وهي قراءة ورش عن نافع .