تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
جبريل « 1 » عليه السّلام . 4 - حرمة الاستنكاف عن الحق والاستكبار عن قبوله . 5 - بيان الجزاء الأخروي وهو إما نعيم وإما جحيم .

[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 174 إلى 175 ]

يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً ( 174 ) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِراطاً مُسْتَقِيماً ( 175 )

شرح الكلمات :

بُرْهانٌ
: البرهان : الحجة والمراد به هنا محمد « 2 » صلّى اللّه عليه وسلّم .
نُوراً مُبِيناً
: هو القرآن الكريم .
وَاعْتَصَمُوا
: أي تمسكوا بالقرآن وبما يحمله من الشرائع .
فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ
: الجنة
صِراطاً
: طريقا يفضى بهم إلى جوار ربهم في دار الكرامة .

معنى الآيتين :

« 3 » ينادى الرب تبارك وتعالى سائر الناس مشركين ويهود ونصارى مخبرا إياهم قاطعا للحجة عليهم بأنه أرسل إليهم رسوله محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وهو البرهان الساطع والدليل القاطع على وجود اللّه تعالى وعلمه وقدرته ووجوب الإيمان به وبرسله ولزوم عبادته بطاعته وطاعة رسوله وأنه أنزل عليه كتابه شافيا كافيا هاديا نورا مبيّنا يهدي به اللّه من اتبع رضوانه سبل السّلام ، ويخرجه من الظلمات إلى النور . بهذا قد أعذر اللّه تعالى إلى الناس كافة وقطع عليهم كل معذرة
هامش
( 1 ) قال أبي بن كعب رضي اللّه عنه : خلق اللّه أرواح بني آدم لمّا أخذ عليهم الميثاق ثمّ ردها إلى صلب آدم ، وأمسك عنده روح عيسى عليه السّلام ، فلما أراد خلقه أرسل ملك الروح إلى مريم فكان منه عيسى فلذا قال :وَرُوحٌ مِنْهُهذا الأثر أحسن ما يقال في قوله تعالىوَرُوحٌ مِنْهُ. ( 2 ) هذا الذي قرّره ابن جرير ، وأنّ البرهان في هذه الآية هو النبي محمد صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 3 ) هذا النداء وما بعده كالفذلكة لما تقدم من دعوة أهل الكتابين إلى الدخول في الإسلام لإقامة الحجة على الجميع إذ وجه تعالى نداءه العام لكل البشر وهو يتناول أهل الكتابين والمشركين وغيرهم لإقامة الحجة على الجميع .
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 582 | أبي بكر جابر الجزائري