تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
الْمَسِيحُ
: هو عيسى عليه السّلام ولقب بالمسيح لأنه ممسوح من الذنوب أي لا ذنب له قط .
كَلِمَتُهُ أَلْقاها
: أي قول اللّه تعالى له
كُنْ *
فكان - ألقاها إلى مريم : أوصلها لها وأبلغها إياها وهي قول الملائكة لها إن اللّه يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى بن مريم .
وَرُوحٌ مِنْهُ
: أي عيسى كان بنفخة جبريل روح اللّه في كم درعها .
وَكِيلًا
: حفيظا وشاهدا عليما .
لَنْ يَسْتَنْكِفَ
: لا يرفض عبوديته لله تعالى أنفة وكبرا .
وَيَسْتَكْبِرْ
: يرى نفسه كبيرة فوق ما طلب منه أن يقوله أو يفعله إعجابا وغرورا .
وَلِيًّا وَلا نَصِيراً
: أي لا يجدون يوم القيامة وليا يتولى الدفاع عنهم ولا نصيرا ينصرهم حتى لا يدخلوا النار ويعذبوا فيها .

معنى الآيات :

ما زال السياق مع أهل الكتاب ففي الآية الأولى ( 171 ) نادى الرب تبارك وتعالى النصارى بلقب الكتاب الذي هو الإنجيل ونهاهم عن الغلوّ في دينهم من التنطع والتكلف كالترهب واعتزال النساء وما إلى ذلك من البدع التي حمل عليها الغلوّ ، كما نهاهم عن قولهم على اللّه تبارك وتعالى غير الحق ، وذلك بنسبة الولد إليه تعالى عن ذلك علوا كبيرا ، وأخبرهم بأن عيسى لم يكن « 1 » أبدا غير رسول اللّه وكلمته التي ألقاها إلى مريم « 2 » حيث بعث إليها جبريل فبشرها بأن اللّه تعالى قد يهبها غلاما زكيا ، ونفخ وهو روح اللّه في كم درعها فكان عيسى بكلمة التكوين وهي
كُنْ *
وبسبب تلك النفخة من روح اللّه جبريل عليه السّلام فلم يكن عيسى اللّه ولا ابن اللّه فارجعوا إلى الحق وآمنوا بالله ورسله جبريل وعيسى ومحمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، ولا تقولوا زورا وباطلا : اللّه ثالث ثلاثة آلهة . « 3 » انتهوا عن هذا القول الكذب يكن
هامش
( 1 ) لأنّ إنّما أداة قصر ، فمن هنا قصر عيسى عليه السّلام على ثلاث صفات ، وهي الرسالة ، والكلمة ، والروح ، أي هو لم يكن غير رسول اللّه ، وكلمته وروح منه ، والقصر إضافي كما هو ظاهر . ( 2 ) لم يذكر اللّه تعالى امرأة في القرآن باسمها العلم سوى مريم إذ ذكرها في القرآن في نحو من ثلاثين موضعا ، وسر هذا أنّ العرب يتحاشون أن يذكروا أسماء نسائهم ، إنّما يكنون عنهن بالعرس والأهل والعائلة وأمّا الإماء فيذكرونهن بأسمائهن لذا ذكر تعالى مريم وهي أمته باسمها العلم ثلاثين مرّة . ( 3 ) قال ابن عباس رضي اللّه عنهما : المراد من التثليث : اللّه تعالى وصاحبته وابنه ، والأقانيم عند بعضهم هي الأب ، والابن ، وروح القدس ، وعند بعضهم هو الوجود ، والحياة ، والعلم .