وأخيرا في الآية ( 147 ) يقرر تعالى غناه عن خلقه وتنزهه عن الرغبة في حب الانتقام فإن عبده مهما جنى وأساء ، وكفر وظلم إذا تاب وأصلح فآمن وشكر . لا يعذبه أدنى عذاب إذ لا حاجة إلى تعذيب عباده فقال عزّ وجل وهو يخاطب عباده
ما يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ ، وَكانَ اللَّهُ شاكِراً عَلِيماً
لا يضيع المعروف عنده . لقد شكر لبغي « 1 » سقيها كلبا عطشان فغفر لها وأدخلها الجنة .
هداية الآيات
من هداية الآيات : 1 - حرمة اتخاذ الكافرين أولياء من دون المؤمنين .
2 - إذا عصى المؤمنون ربهم فاتخذوا الكافرين أولياء سلط اللّه عليهم أعداءهم فساموهم الخسف .
3 - التوبة تجب ما قبلها حتى إن التائب من ذنبه كمن لا ذنب له ومهما كان الذنب الذي غشيه .
4 - لا يعذب اللّه تعالى المؤمن الشاكر لا في الدنيا ولا في الآخرة فالإيمان والشكر أمان الإنسان .
هامش
( 1 ) هذا مقتبس من حديث الصحيحين ونصه : روى البخاري عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال ( بينما رجل يمشي فاشتد عليه العطش فنزل بئرا فشرب منها ثم خرج فإذا هو بكلب يلهث يأكل الثرى من العطش فقال لقد بلغ بهذا مثل الذي بلغ بي فملأ خفه ثم أمسكه بفيه ثم رقى فسقى الكلب فشكر اللّه له فغفر له ) والشاهد في فضل الشكر والإيمان .