وذلك لعدم إيمانهم باللّه تعالى وعدم حبهم له كما أخبر عنهم بأنهم مذبذبون بين الكفر والإيمان والمؤمنين والكافرين فلا إلى الإيمان والمؤمنين يسكنون ، ولا إلى الكفر والمنافقين يسكنون فهم في تردد وحسرة دائمون ، وهذه حال من يضله اللّه فإن من يضلل اللّه لا يوجد لهدايته سبيل .
هداية الآيتين
من هداية الآيتين : 1 - بيان صفات المنافقين « 1 » . 2 - قبح الرياء وذم المرائين .
3 - ذم ترك الذكر والتقليل منه لأمر اللّه تعالى بالإكثار منه في قوله
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً
.
4 - ذم الحيرة والتردد في الأمور كلها .
[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 144 إلى 147 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَ تُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطاناً مُبِيناً ( 144 ) إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً ( 145 ) إِلاَّ الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً ( 146 ) ما يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكانَ اللَّهُ شاكِراً عَلِيماً ( 147 )
شرح الكلمات :
سُلْطاناً مُبِيناً
: حجة واضحة لتعذيبكم .
هامش
( 1 ) في صحيح مسلم وصف لحال المنافقين في تذبذبهم وحيرتهم إذ قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « مثل المنافق كمثل الشاة العائرة - المترددة بين قطيعين من الغنم - بين الغنمين تعير إلى هذه مرّة وإلى هذه أخرى . »