تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥

هداية الآيتين

من هداية الآيتين : 1 - حرمة الجهر بالسوء والسر به كذلك فلا يحل لمؤمن ولا مؤمنة أن ينطق بما يسوء إلى القلوب والنفوس إلا في حالة الشكوى وإظهار الظلم لا غير . 2 - استحباب فعل الخير وسره كجهره لا ينقص أجره بالجهر ولا يزيد بالسر . 3 - استحباب العفو عن المؤمن إذا بدا منه سوء ، ومن يعف يعف اللّه عنه .

[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 150 إلى 152 ]

إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلاً ( 150 ) أُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً ( 151 ) وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أُولئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ( 152 ) « 1 »

شرح الكلمات :

وَرُسُلِهِ
: الرسل جمع رسول وهم جم غفير قيل عددهم ثلاثمائة وأربعة عشر رسولا « 2 »
سَبِيلًا
: أي طريقا بين الكفر والإيمان ، وليس ثم إلا طريق واحد وهو الإيمان أو الكفر فمن آمن بكل الرسل فهو المؤمن ، ومن آمن بالبعض وكفر بالبعض فهو الكافر كمن لم يؤمن بأحد منهم .
هامش
( 1 ) المناسبة بين هذه الآيات ، وما سبقها ينظر إليها من حيث أنّ القرآن كتاب هداية للبشرية فلذا لمّا ذكر حال المنافقين مبيّنا لهم طريق توبتهم إن أرادوا ذلك ذكر بعد بيان حكم حرمة النطق بالسوء سرا وجهرا إلّا ما رخص فيه ، ذكر حال اليهود والنصارى مبيّنا كفرهم وما أعدّ لهم من العذاب إن أصرّوا على كفرهم وضلالهم . ( 2 ) جاء ذكر هذا العدد في حديث أبي ذر الغفاري إذ قال فيه : « قلت يا رسول اللّه كم كانت الأنبياء وكم كان المرسلون ؟ قال : كانت الأنبياء مائة ألف نبي وأربعة وعشرين ألف نبي ، وكان المرسلون ثلاثمائة وثلاثة عشر » والحديث ضعيف ، ولمّا لم يوجد غيره قال به أهل العلم قديما وحديثا .