هيهات هيهات « 1 » إنه يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون ، ولكن من جاء ربّه بقلب سليم من الشرك والشك وسائر أمراض القلوب نجا من النار ودخل الجنة بإذن اللّه تعالى .
هداية الآيتين
من هداية الآيتين : 1 - سنة اللّه فيمن توغل في الكفر أو الظلم أو الفسق وبلغ حدا بعيدا أنه لا يتوب .
2 - اليأس من نجاة من مات كافرا يوم القيامة .
3 - لا فدية تقبل يوم القيامة من أحد ولا فداء لأحد فيه .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 92 ]
لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَما تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ ( 92 )
شرح الكلمات :
لَنْ تَنالُوا
: لن تحصلوا عليه وتظفروا به .
الْبِرَّ
: كلمة جامعة لكل خير ، والمراد به هنا ثوابه وهو الجنة .
تُنْفِقُوا
: تتصدقوا .
مِمَّا تُحِبُّونَ
: من المال الذي تحبونه لأنفسكم وهو أفضل أموالكم عندكم .
مِنْ شَيْءٍ
: يريد قلّ أو كثر .
فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ
: لازمه أنه يجزيكم به بحسب كثرته أو قلته .
معنى الآية الكريمة :
يخبر تعالى عباده المؤمنين الراغبين في بره « 2 » تعالى وإفضاله بأن ينجيهم من النار ويدخلهم الجنة بأنهم لن يظفروا بمطلوبهم من برّ ربهم حتى ينفقوا من أطيب أموالهم وأنفسها عندهم وأحبّها إليهم . ثم أخبرهم مطمئنا لهم على إنفاقهم أفضل أموالهم بأن ما ينفقونه من قليل
هامش
( 1 ) روى البخاري ومسلم عن أبي قتادة عن أنس أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « يجاء بالكافر يوم القيامة فيقال له : أرأيت لو كان لك ملء الأرض ذهبا أكنت تفتدي به ؟ فيقول : نعم فيقال له كذبت قد سئلت ما هو أيسر من ذلك فلم تفعل » .
( 2 ) يطلق لفظ البرّ على العمل الصالح أو هو جماعة وثوابه وفي الصحيح يقول الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم : « عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البرّ وإنّ البرّ يهدي إلى الجنة ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند اللّه صديقا ، وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإنّ الفجور يهدي إلى النار ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند اللّه كذابا » .