أو كثير نفيس أو خسيس هو به عليم وسيجزيهم به ، وبهذا حبّب إليهم الإنفاق ورغبهم فيه فجاء أبو طلحة رضى اللّه عنه يقول يا رسول اللّه ان اللّه تعالى يقول :
لَنْ
« 1 »
تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ
، وإن من أحب أموالي إليّ بيرحا ( حديقة ) فاجعلها حيث أراك اللّه يا رسول اللّه ، فقال له صلّى اللّه عليه وسلّم مال رابح أو رائج اجعلها في أقربائك فجعلها في أقربائه حسان بن ثابت وأبي بن كعب رضي اللّه عنهم أجمعين .
هداية الآية
من هداية الآية : 1 - البر وهو فعل الخير يهدي إلى الجنّة .
2 - لن يبلغ العبد برّ اللّه وما عنده من نعيم الآخرة حتى ينفق من أحب أمواله اليه .
3 - لا يضيع المعروف عند اللّه تعالى قل أو كثر طالما أريد به وجهه تعالى .
هامش
( 1 ) لما نزلت هذه الآيةلَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَبادر الأصحاب رضوان اللّه عليهم بالتصدق بأحب أموالهم إليها فأعتق عمر جارية له من أحب الجواري إليه ، وأعتق ولده مولاه نافعا وتصدق زيد بن حارثة بفرس له كانت أحب ما يملك وتصدق أبو طلحة ببستانه ( بيرحا ) فدل هذا على فقه الصحابة ومدى استجابتهم لما هو خير عند اللّه وأعظم أجرا فرضي اللّه عنهم وأرضاهم ولا حرمنا حبّهم وجوارهم .