تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
نسبوا ذلك إليه صلّى اللّه عليه وسلّم فيقول :
أَ يَأْمُرُكُمْ
« 1 »
بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
فهذا لا يصح منه ولا يصدر عنه بحال .

هداية الآيتين

من هداية الآيتين : 1 - لم يكن من الممكن لمن آتاه اللّه الكتاب والحكمة وشرفه بالنبوة أن يدعو الناس لعبادة نفسه فضلا عن عبادة غيره . 2 - سادات الناس هم الربانيون الذين يربون الناس بالعلم والحكمة فيصلحونهم ويهدونهم . 3 - عظماء الناس « 2 » من يعلمون الناس الخير ويهدونهم إليه . 4 - السجود لغير اللّه تعالى كفر لما ورد أن الآية نزلت ردا على من أرادوا أن يسجدوا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال تعالى :
أَ يَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
؟ !

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 81 إلى 83 ]

وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قالَ أَ أَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي قالُوا أَقْرَرْنا قالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ ( 81 ) فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ( 82 ) أَ فَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ( 83 )

شرح الكلمات :

الميثاق : العهد المؤكد باليمين .
هامش
( 1 ) الاستفهام انكاري وفيه معنى التعجب ، إذ ليس من شأن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أن يتخذ الناس عبادا يتأله لهم ، ومن هنا قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا يقولون أحدكم عبدي وأمتي وليقل فتاي وفتاتي ، ولا يقل أحدكم ربي وليقل سيّدي » . ( 2 ) روى ابن عبد البر عن علي رضي اللّه عنه قوله : من علم وعمل وعلّم دعي في ملكوت السماوات عظيما ، وهو مروي عن عيسى عليه السّلام .