يَلْوُونَ
« 1 »
أَلْسِنَتَهُمْ
: يحرفون ألسنتهم بالكلام كأنهم يقرءون الكتاب .
وَما هُوَ مِنَ الْكِتابِ
: وليس هو من الكتاب .
وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ
: أي يكذبون على اللّه لأغراض ماديّة .
معنى الآية :
ما زال السياق في اليهود وبيان فضائحهم فأخبر تعالى أن طائفة منهم يلوون ألسنتهم بمعنى يحرفون نطقهم بالكلام تمويها على السامعين كأنهم يقرءون التوراة وما أنزل اللّه فيها ، وليس هو من الكتاب المنزل في شيء بل هو الكذب البحت ، ويقولون لكم إنه من عند اللّه وما هو من عند اللّه ، ويقولون على اللّه الكذب لأجل الحفاظ على الحطام الخسيس والرئاسة الكاذبة .
هداية الآية
من هداية الآية : 1 - بيان مكر اليهود وتضليلهم للناس وخداعهم لهم باسم الدين والعلم .
2 - جرأة اليهود على الكذب على الناس وعلى اللّه مع علمهم بأنهم يكذبون وهو قبح أشدّ وظلم أعظم .
3 - التحذير للمسلم من سلوك اليهود في التضليل والقول على اللّه والرسول لأجل الأغراض الدنيويّة الفاسدة .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 79 إلى 80 ]
ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِباداً لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتابَ وَبِما كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ ( 79 ) وَلا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْباباً أَ يَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ( 80 )
هامش
( 1 ) قرئ : يلوّون على التكثير ، والمعنى يحرفون الكلم عن القصد ، وأصل اللّي الميل ، يقال لوى رأسه إذا أماله ومنه قوله تعالى :لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْأي ميلا عن الحق ، واللّي : المطل أيضا لحديث : « ليّ الواجد ظلم يحل عرضه وعقوبته » في الصحيح .