شرح الكلمات :
الْأَسْباطِ
: جمع سبط والسّبط الحفيد ، والمراد بالأسباط هنا أولاد يعقوب الاثنا عشر والأسباط في اليهود كالقبائل في العرب .
يَبْتَغِ
: يطلب ويريد دينا غير الدين الإسلامي .
الْخاسِرِينَ
: الهالكين بالخلد في نار جهنم والذين خسروا كل شيء حتى أنفسهم .
معنى الآيتين :
ما زال السياق في حجاج أهل الكتاب فبعد أن وبخهم تعالى بقوله في الآيات السابقة أفغير دين اللّه تبتغون يا معشر اليهود والنصارى ؟ فإن قالوا : نعم فقل أنت « 1 » يا رسولنا آمنا بالله وما أنزل علينا من وحي وشرع وآمنا بما أنزل على إبراهيم خليل الرحمن وما أنزل على ولديه إسماعيل وإسحاق ، وما أنزل على يعقوب وأولاده الأسباط ، وآمنا بما أوتي موسى من التوراة وعيسى من الإنجيل ، وما أوتى النبيّون من ربهم لا نفرق بين أحد من أنبيائه بل نؤمن بهم وبما جاءوا به فلا نؤمن ببعض ونكفر ببعض كما هي حالكم يا معشر اليهود والنصارى . ونحن للّه تعالى مسلمون أي منقادون مطيعون لا نعبده بغير ما شرع ولا نعبد معه سواه . هذا معنى الآية الأولى ( 84 ) . أما الآية الثانية
( 85 ) فإن اللّه تعالى يقرر أن كل دين غير الاسلام باطل ، وان من يطلب دينا غير الاسلام لن يقبل منه بحال ويخسر في الآخرة خسرانا كبيرا فقال تعالى :
وَمَنْ
« 2 »
يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ
الذين يخسرون أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ، وذلك هو الخسران المبين .
هداية الآيتين
من هداية الآيتين : 1 - لا يصح إيمان عبد يؤمن ببعض الرسل ويكفر ببعض ، كما لا يصح ايمان عبد يؤمن ببعض ما أنزل اللّه تعالى على رسله ويكفر ببعض .
هامش
( 1 ) في الآية تعليم لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وللمؤمنين عقيدة الإيمان الصحيحة التي أحبها اللّه لهم ليكملوا بها ويسعدوا عليها بإذن اللّه تعالى :
( 2 ) روى الإمام أحمد عن أبي هريرة رضي اللّه عنه أنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « تجيء الأعمال يوم القيامة فتجيء الصلاة فتقول يا رب أنا الصلاة فيقول إنك على خير وتجيء الصدقة فتقول يا رب أنا الصدقة فيقول إنك على خير .
ثم يجيء الصيام فيقول يا رب أنا الصيام فيقول إنك على خير ثم تجيء الأعمال كل ذلك ويقول اللّه تعالى إنك على خير ثم يجيء الإسلام فيقول يا رب أنت السّلام وأنا الإسلام فيقول اللّه تعالى إنك على خير اليوم بك آخذ وبك أعطي ، قال اللّه تعالى في كتابهوَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَتفرّد به أحمد .