الجزء الثالث
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 253 إلى 254 ]
تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ وَلكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ ( 253 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفاعَةٌ وَالْكافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( 254 )
« 1 »
شرح الكلمات :
تِلْكَ الرُّسُلُ
: أولئك الرسل الذين قص اللّه تعالى على رسوله بعضا منهم وأخبره أنه منهم في قوله
وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ
في الآية قبل هذه .
مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ
: كموسى عليه السّلام .
وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ
: وهو محمد صلّى اللّه عليه وسلّم حيث فضله « 2 » تفضيلا على سائر الرسل .
الْبَيِّناتِ
: المعجزات الدالة على صدق عيسى في نبوته ورسالته .
بِرُوحِ الْقُدُسِ
: جبريل عليه السّلام كان يقف دائما إلى جانب عيسى يسدده ويقويه إلى أن رفعه اللّه تعالى إليه .
اقْتَتَلُوا
: قتل بعضهم بعضا .
أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناكُمْ
: النفقة الواجبة وهي الزكاة ، ونفقة التطوع المستحبة .
هامش
( 1 ) روى أحمد عن أبي ذر أنه سأل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قائلا : أي الأنبياء كان أول ؟ قال « آدم قلت رسول ونبي كان ؟ قال نعم نبيّ مكلّم قلت يا رسول اللّه كم المرسلون ؟ قال : ثلاثمائة وبضعة عشر جما غفيرا » .
( 2 ) شاهده قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « أنا سيد ولد آدم ولا فخر » ومع هذا زيادة في كماله قال : « لا تفضلوني على موسى » . وقال على يونس بن متى : « فصلّى اللّه عليه ما أرفع مقامه » .